الشركات الشمولية المتعددة الجنسيات.. الأزمة البنيوية في المؤسسات المالية العالمية وفقدان السيطرة على مشاكل المنافسة



الشركات الشمولية، لا تشعر بنفسها، في هذا المجال، مطلقاً، أنها معنية بكل ذلك: إنها توقع صكوكاً، وتبيع في العالم كله، وتطالب بالصفة العالمية، التي تتيح لها التحرك بحرية كبيرة، لأنها غير معنية كذلك، بما يقال عن تشريعات دولية ذات طبيعة سياسية واقتصادية أو قضائية، مما يسمح بتسوية فعالة لسلوكها.

وتعرف المنظمات (الاقتصادية الكبرى- صندوق النقد الدولي- البنك الدولي) أزمة بنيوية، فقد زعزعت الشمولية في الاقتصاد هذه المنظمات، التي أنشئت في نهاية الحرب العالمية الثانية.

وجرى التضييق على (الغات) بواسطة القوانين الجمركية، وفقدت السيطرة على مشاكل المنافسة، والطريق إلى الأسواق، فأهملت (الغات) بعد مؤتمر الأوروغواي، وحلَّ محلها المنظمة العالمية للتجارة (OMC) منذ عام (1995).

في الوقت نفسه، أصبح النظام النقدي الذي تأسس على أثر مؤتمر بروتون- وودز (BRETTON-WOODS) عام (1944) مصاباً بتلف في عام (1971) بقرار وحيد الجانب، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، عندما قامت بتعليق تغطية الدولار بالذهب، ثم تسارع إلى التلف الكلي، بعد ذلك، عن طريق عولمة السوق النقدية والمالية، وقد سمحت الضربة العنيفة (BIGBANG) لأَعْلَمة (INFORMATISATION) أسواق المال "البورصات" وعدم تنظيمها على نطاق واسع، سمحت، بتدفق رؤوس الأموال، وانتقالها بسرعة الضوء، في مدى الأربع والعشرين ساعة، على الأربع والعشرين ساعة، محدثة مضاربات مالية عجيبة.