البنوك الإسلامية والعمل على تنمية المال وعدم إكتنازه وحبسه عن التداول.. قاعدة الغٌنْمٌ بالغُرمِ. قاعدة الخراج بالضمان



تلتزم المصارف الإسلامية بالعمل على تنمية الأموال التي في حيازتها سواء أكانت للمساهمين أم المودعين، بإعتبارها مستخلفة فيها بالوكالة عن أصحابها، وتقوم باختيار أفضل السبل الشرعية لإدارتها إدارة رشيدة.

ويجدر التنويه إلى أن حبس المال عن التداول وكنزه، أي تعطيله عن أداء وظيفته الإجتماعية يعتبر من الجرائم الإقتصادية في الفكر الإقتصادي الإسلامي، لأنه يؤدي إلى تجميد وتعطيل عجلة النمو الإقتصادي في الدولة.

كما أن الذين يكنزون الأموال يقومون بحبس المنفعة عن الناس، وعدم تبادل المنافع، وإلحاق الضرر بالقوى الإنتاجية والإستهلاكية في المجتمع.

ومن ثم فإن جميع معاملات المصرف الإسلامي وأعماله المصرفية تتم في إطار ضوابط الشريعة الإسلامية.

ويلتزم المصرف بقاعدتين  أساسيتين في إستثمار وتشغيل مالديه من أموال المسلمين بإختياره أرشد السبل وأفضل الطرق المؤدية إلى تعظيم العائد الإجتماعي.
وهاتان القاعدتان هما:

1- قاعدة الغٌنْمٌ بالغُرمِ:
أي أن الحق في الحصول على الربح يكون بقدر تحمل المشقة (كالمخاطر أو الخسائر).

وبإعتبار أن عميل المصرف هو شريك في أعماله، فإن الحق في الربح (أي الغُنم) يكون بقدر الإستعداد لتحمل الخسارة (أي الغٌرم).

وتعتبر هذه القاعدة الأساس الفكري لكل المعاملات القائمة على المشاركة أو المعاوضة، فالمتعامل مع المصرف يكون شريكا في الربح وفي الخسارة.

2- قاعدة الخراج بالضمان:
أي أن الذي يضمن أصل شيء جاز له أن يحصل على ما تولد عنه من عائد.

فمثلا يقوم المصرف الإسلامي بضمان أموال المودعين لديه في شكل ودائع أمانة تحت الطلب، ويكون الخراج (أي ما خرج من المال) المتولد عن هذا المال جائز الإنتفاع لمن ضمن (وهو المصرف) لأنه يكون ملزما بإستكمال النقصان الذي يحتمل حدوثه وتحمل الخسارة في حالة وقوعها، أي أن الخراج غٌنم و الضمان غُرم.