وجهة نظر حول تمدن كوكب الأرض.. جزء كبير من القيمة الاقتصادية في أي بلد يتم توليده في المناطق الحضرية



وجهة نظر حول تمدن كوكب الأرض:

يقول ديفيد ساتروايت من المعهد الدولي للبيئة والتطوير، إذا كانت السرعة التي تنمو فيها المدينة استجابة للفرص الاقتصادية فهي تشكل فائدة وهي بذلك ليست بمشكلة.

القيمة الاقتصادية في المناطق الحضرية:

وأشار ساتروايت إلى أن "جزءاً كبيراً من القيمة الاقتصادية في أي بلد يتم توليده في المناطق الحضرية.
حتى في الدول النامية التي يعيش 60 إلى 70 بالمائة من سكانها في المناطق الريفية، فلا زلنا نجد أن أكثر من نصف الاقتصاد وغالباً أكثر من ذلك يتم توليده في المناطق الحضرية.

نماذج للنمو العشوائي:

المشكلة إذن ليست النمو، وإنما النمو العشوائي.
ففي عام 2001، سكن 924 مليون نسمة أو حوالي 31 بالمائة من سكان المدن في العالم في مستوطنات غير رسمية أو أحياء فقيرة، يقع 90 بالمائة منها في الدول النامية.
وبحلول عام 2030، من المتوقع أن يصل عدد سكان الأحياء الفقيرة حول العالم إلى ملياري شخص.

في العاصمة البنغالية دكا، يعيش 3.4 مليون شخص في 5,000 حي فقير ومستوطنة عشوائية.
وينحصر 60 بالمائة من سكان مدينة نيروبي في أكثر من 130 مستوطنة غير رسمية، تشغل 5 بالمائة فقط من المساحة الكلية للمدينة.
أما في بومباي، فتنمو المستوطنات غير الشرعية 11 مرة أسرع من المدينة ذاتها حيث يصل إليها 300 شخص يومياً من الأرياف.
وكل هذه الأمور في نهاية المطاف تترجم إلى فقر مدقع وأوبئة وظروف معيشة مروعة.

الفيضانات وندرة المياه تفاقم الأحوال المعيشية:

ففي دكا مثلاً، كلما ارتفع مستوى النهر تفيض مياهه وتُغرِق التجمعات غير الشرعية المؤلفة من الأكواخ الصغيرة المرفوعة على أعمدة.
وقد بنيت هذه الأكواخ في أحواض الفيضان فوق مياه لا تنفك الروائح الكريهة من الانبعاث منها ولا تفارقها نفايات المصانع.
أما في دلهي فمشكلة المياه هي الندرة حيث يتصارع سكان الأحياء الفقيرة مع بعضهم البعض للحصول على فرصة استخدام أحد أنابيب المياه الموجودة في منطقتهم، وفي كثير من الأحيان تمر أيام كاملة دون الحصول على قطرة ماء.
ويكون سوء التغذية في العادة في أعلى مستوياته في الأحياء الفقيرة، حيث تؤدي البطالة إلى انعدام قدرة السكان حتى على شراء الخضراوات التي تزرع محلياً.


0 تعليقات:

إرسال تعليق