مدينة الرملة.. بقايا قصر سليمان بن عبد الملك، الجامع الكبير، بركة العنزية. الجامع الأبيض ومئذنته، قبر الفضل العباس، مقام النبي صالح



إحدى المدن التي أقيمت في العصر الإسلامي الأموي. والفضل في إقامتها يعود إلى سليمان بن عبد الملك الذي أنشأها عام 715 هـ وجعلها مقر خلافته. وهي ترتفع 108 م عن مستوى سطح البحر.
والرملة ذات ميزة تجارية وحربية، إذ تعتبر الممر الذي يصل يافا الساحل بالقدس الجبل وتصل شمال السهل الساحلي بجنوبه، ومناخها جاف ومعتدل.
كان أهل الرملة أول تأسيسها أخلاطا من العرب والعجم والسامريين، ثم أخذت القبائل العربية تنزلها، وأخذت الرملة تتقدم في مختلف الميادين حتى غدت من مدن الشام الكبرى، ومركزا لمقاطعة فلسطين, ومن أعمالها بيت المقدس وبيت جبرين وغزة وعسقلان وأرسوف ويافا وقيسارية ونابلس وأريحا وعمان. 
وقد بقيت الرملة عاصمة لفلسطين نحو 400 سنة إلى أن احتلها الفرنجة عام 1099 هـ، ودخلت الرملة كغيرها من المدن تحت الحكم العثماني ثم الاحتلال البريطاني، حيث احتلت بتاريخ 15 تشرين الثاني 1917.
والرملة كغيرها من مدن وقرى فلسطين، قاومت الاحتلال البريطاني والصهاينة، وبعد انسحاب الإنكليز في 14 أيار 1948 حاصر اليهود الرملة لكنهم صدوا عنها وتكبدوا خسائر فادحة.
وما إن سقطت اللد بعد ظهر 11/7/1948 حتى بدأت معركة الرملة، إذ قام حوالي 500 من مشاة الصهاينة بهجوم على المدينة. وقد تمكن الجيش العربي ومن معهم من المجاهدين من صدهم.
وفي يوم 12/7/1948، احتل الصهاينة القرى المحيطة بالرملة، وبذلك تم تطويق الرملة وانتهى الأمر بسقوط المدينة، وقد تم الاتفاق مع الصهاينة عند احتلالهم الرملة بقاء السكان في منازلهم، إلا أن الصهاينة عادوا فاعتقلوا حوالي 3000 شاب وأمعنوا في البقية نهبا وسلبا وقتلا، ثم أجبروهم على الرحيل في 14/7/1948. ولم يبق في الرملة سوى 400 نسمة.
والرملة مثل باقي مدن فلسطين، أقيم على أراضيها العديد من المستعمرات. تحتوي الرملة على العديد من المواقع الأثرية الهامة منها: بقايا قصر سليمان بن عبد الملك، والجامع الكبير، وبركة العنزية شمال غرب الرملة بحوالي 1 كم، والجامع الأبيض ومئذنته، وقبر الفضل العباس، ومقام النبي صالح.