مفهوم الملاحظة العلمية وأنواعها.. الملاحظة العرضية. الملاحظة المنظمة. الملاحظة الذاتية



مفهوم الملاحظة العلمية:
هي، بصفة عامة، مشاهدة الظواهر قصد عزلها وتفكيك مكوناتها الأساسية، للوقوف على طبيعتها وعلاقاتها، والكشف عن التفاعلات بين عناصرها وعواملها.

وهي عبارة عن عملية تفاعلية بين الباحث والعينة، تهدف بشكل أساسي إلى جمع معلومات عن ظاهرة أو مشكلة معينة وبالتالي تستخدم أسلوب المراقبة والتسجيل، نظرا لأهميتها جاء فريق عمل موقع مكتبتك لتوضيح بعض المعلومات حول الملاحظة في البحث العلمي.

ويتم تعريف الملاحظة على أنها أحد أدوات البحث العلمي، التي يقوم فيها الباحث بالمراقبة الدقيقة و المرتبة ترتيبا مسبقا، من أجل الحصول على معلومات دقيقة من تلك المراقبة، وهي تتمثل في الإنتباه الموجه ناحية ظاهرة بعينها، من أجل رصد بعض المعلومات المعينة، ومعرفة المعلومات وتوصيفها وتحليلها تحليلا دقيقا، بإستخدام الحواس المختلفة للباحث العلمي، ومن ثم تحليل وتدقيق وربط جميع المعلومات الخاصة بالمشكلة أو السلوك أو الظاهرة موضوع البحث العلمي، وكذلك تقييمها و تقويمها، لذا فإن الملاحظة لها أهميتها القصوى في البحث العلمي.

أنواع الملاحظة:
- الملاحظة العرضية:
حيث يستخدم كل شخص ما لديه من امكانية فيزيقية مثل حاسة السمع والبصر والشم والتذوق واللمس لكي يتعرف على الظواهر في بيئته.

وابسط صور الملاحظة هو ذلك التقرير الذي يقدمه الفرد العادي عن طريق خبرته أو عن طريق حواسه فإذا سالت مثلا صديقا عما اذا كانت تمطر فانه قد يجيب مؤيدا ذلك.. كيف توصل الى هذه النتيجة ؟ فانه يقول ببساطة اني اعلم ان الأمطار تتساقط لأنني رايتها الآن تنزل على نافذة الحجرة...

وهذا النوع من الملاحظات العرضية تقوم به طوال اليوم ولكنه لايفيدنا في الوصول الى نتائج محددة تمكن الإعتماد عليها في الوصول الى الحقائق العلمية كما انه لايعتبر موضوعا اساسيا في الدراسات العلمية الدقيقة.

- الملاحظة المنظمة:
وهي ملاحظة تخضع للضبط العلمي ومهمتها الربط بين الوقائع، وهي عبارة عن ملاحظة متأنية وهادفة وموجهة ودقيقة، وتتعلق بالموضوع بشكل مباشر، ويمكن الوثوق بها ، يجب على الباحث أن يعد خطة مناسبة حتى يستطيع استخراج النتائج الصحيحة، لذلك فقد يستخدم الأجهزة العلمية، ووسائل التصوير والسمع.

ويجب على الملاحظ أن لا يعتمد على الذاكرة، بل عليه تسجيل كل ما يشاهده بشكل مباشر لكي لا ينسى شيئا من المعلومات، كما يجب أن يكون لدى الباحث خلفية واسعة عن الموضوع الذي يلاحظه لكي يستطيع فهم سلوك الأفراد.

وتختلف الملاحظة المنظمة عن الملاحظة البسيطة كونها تخضع للضبط العلمي المُسبق، كما يتم الاستعانة بهذا الأسلوب في العديد من الإجراءات التي يقوم بها البحث حتى يتثنى له الوصول إلى أكبر قدر من المعلومات والدقة العلمية.

وتستخدم الملاحظة المنظمة إما في مواقف علمية أو طبيعية بالنسبة للأفراد المعنيين بالدراسة والبحث.
كما تتميز الملاحظة المنظمة بالدقة والعمق والتركيز.

كما يكثُر استخدامها في الدراسات الوصفية أو التجريبية على عكس أسلوب الملاحظة البسيطة فلا يستخدم إلا في الدراسات الاستطلاعية فقط، ومن أهم الوسائل المستخدمة في الملاحظة المنظمة:

مذكرات تفصيلية وهي عبارة عن مذكرة يسجل الباحث فيها مشاهدته أول بأول.
الصور الفوتوغرافية.
الخرائط.
استمارة البحث.
نظام الفئات.

- الملاحظة الذاتية:
وهي التي يعتمد فيها الباحثين على الوثائق التي وضعها المفحوص بنفسه، كالرسائل، والسيرة الذاتية أو الإنشائية ويحاول ان يفسرها ويفهمها.

إن الملاحظة الذاتية، تعني ملاحظة المفحوص لنفسه.   
وفي هذه الحالة فإننا لا نلاحظ سلوك المفحوص بكيفية مباشرة بل نعتمد على خبرته وتجربته الشخصية وملاحظاته الذاتية وما سيحكيه لنا عن أحواله في المقابلة او الاستمارة. 

ومن أهم أنواع الملاحظة:
1- ملاحظة حسب التنظيم:
 حيث يوجد الملاحظة البسيطة، والتي لا يكون لها ترتيبات محددة يقوم بها الباحث العلمي، ويمكن إجراءها ببساطة دون تعقيدات، وهناك الملاحظة المرتبة مسبقا، والتي يقوم فيها الباحث العلمي بترتيب ظروف و وقت عمل الملاحظة ، حتى يمكنه الإجابة عن أسئلة محددة مرتبطة بظروف محددة.

2- ملاحظة حسب مشاركة الباحث العلمي بها:
حيث يكون هنالك بعض أنواع الملاحظة التي يشترك فيها الباحث العلمي، والبعض الآخر التي لا يشترك بها الباحث العلمي.

3- ملاحظة حسب الغرض منها:
وفيها تنقسم أنواع الملاحظة حسب الهدف وراء القيام بها، مثل الملاحظة المحددة و الملاحظة الغير محددة .

4- ملاحظة حسب قرب العينة:
حيث يكون هنالك الملاحظة المباشرة، والتي تكون بالقرب من العينة المراد بحثها، وهناك الملاحظة الغير مباشرة، والتي لا يكون لها الإتصال المباشر بالمبحوثين، ويمكن الإستعاضة عن ذلك بالتقارير والمعلومات المعروفة عنهم.

مميزات الملاحظة العلمة:
من أهم تلك المميزات التي تتفرد بها الملاحظة دونا عن غيرها من أدوات البحث العلمي:

- يحصل الباحث العلمي على معلومات موثوقة من الملاحظة، وذلك بالمقارنة بغيرها من المعلومات الواردة من وسائل البحث الأخرى.

- تتميز البيانات التي يحصل عليها الباحث العلمي من الملاحظة، أنها بيانات حقيقية وملحوظة في الواقع في المقام الأول، وتلك أحد أهم مميزات الملاحظة التي تجعل لها أهميتها في البحث العلمي.

- تتميز كذلك الملاحظة بكثرة ما ينتج عنها من بيانات ومعلومات، حيث يمكن للباحث العلمي الحصول على قدر من المعلومات لا محدود من خلال إجراء الملاحظة العلمية.

- تقوم الملاحظة بوصف دقيق للواقع، وتقوم بتشخيص بعض المشكلات العلمية بأكثر الطرق حقيقية، مما يجعلها وسيلة يعتمد عليها في الكثير من مواضيع البحث العلمي .