كتابة السيرة والتعليم المشارك.. البحث عن أسئلة و أجوبة تطوير قدرات المجموعة علي التعلم الذاتي كمجتمع صغير وكأفراد وإيجاد الحلول انطلاقا من التحليل العميق



بناءا على كل ما سبق ذكره حول الكتابة عن الذات واستخدامها في مجالات متعددة يظهر كنتيجة  لذلك مدى قرب هذه التقنية من ما يسمي التربية المشاركة وهي ذات أهمية جوهرية خاصة  ضمن الأطر التي تهدف إلى تحقيق تعليم ديمقراطي بشكل عميق.
إن منهج المشاركة تم تطويره بشكل خاص في البلدان الفقيرة ضمن سياق المساعدة من اجل التنمية انطلاقا من القاعده، أي من الشعب: يتعلق الأمر بجمعيات من اجل الفلاحين في القرى، أو من اجل تحرر المرآة أو من أجل الدفاع عن الأطفال الذين يتحولون إلي عمال في المدن الكبرى للبلدان الفقيرة  جنوب العالم.
هذا المنهج ينطلق من فكرة أساسية: إن الإجابة علي مشاكل الفرد والمجموعات والمجتمعات لا يمكن أن يأتي من كيانات خارجية وإنما يجب البحث وإيجاد الحل من قبل من يعيش تلك المشاكل. فقط من يعيش المشكلة مباشرة يستطيع أيجاد المخرج.
فيما يتعلق بهذا الموضوع هناك أدبيات كثيرة.
فانا مهتمة بهذا الموضوع بشكل خاص من خلال متابعتي للأعمال التي تمت في العديد من المدن الأفريقية لحماية الأطفال الذين تحولوا إلي سوق العمل[1] باستخدام أسلوب التربية المشاركة، حيث وجدت العديد من نقاط الالتقاء بين هذا المنهج و التطبيق "الجماعي" لكتابة السيرة الذاتية التي نستطيع تحقيقها في أوروبا، على سبيل المثال بين مجموعات الطلبة من الصفوف الثانوية  التي تمثل مجتمعا صغيرا بحد ذاته.
إن الكتابة عن ألذات كما رأينا تتضمن رحلة ما داخل عالمنا الذاتي والبحث عن أسئلة و أجوبة و إذا ما استخدمت كأسلوب في التعليم الشبابي ستؤدي  إلى تطوير قدرات المجموعة علي التعلم الذاتي كمجتمع صغير و كأفراد.
أي إيجاد الحلول انطلاقا من التحليل العميق.
[1]- يمكن الاطلاع  بألتفصيل علي الاعمال و المنشورات المتعلقة بالمنظمة غير الحكومية السنغالية.