المقاربات ذات النموذج المفسر لسوسيولوجيا التربية.. نموذج بودون التفسيري لمسارات التمدرس والتراتبية الاجتماعية



نموذج بودون التفسيري للحراك الاجتماعي:

النموذج النسقي لبودون:

يُعد نموذج بودون التفسيري للحراك الاجتماعي من أهم النماذج التي حاولت تفسير العلاقة بين المنظومة التربوية والحراك الاجتماعي.

مبادئ نموذج بودون:

  • عدم الفصل بين المحددات: يرى بودون أن مشكلة الحراك الاجتماعي أو عدم تكافؤ الفرص هي نتيجة لمجموعة من المحددات التي لا يمكن تصورها منعزلة بعضها عن البعض، بل يجب التعامل معها كمجموعة تشكل نسقًا.
  • التأثير المتبادل بين المحددات: يؤثر كل من هذه المحددات على بعضها البعض، مما يخلق نسقًا معقدًا من العلاقات.
  • التأثير على المسار التعليمي والوضع الاجتماعي: تؤثر هذه المحددات على مسار الفرد التعليمي ووضعه الاجتماعي.

عناصر نموذج بودون:

  • متغيرات المنشأ العائلي: مثل الدخل والتعليم والمهنة.
  • مستوى الدراسة: يشمل عدد سنوات الدراسة والمؤهلات الدراسية.
  • الوضع الاجتماعي: يشمل المهنة والدخل والمكانة الاجتماعية.

نتائج نموذج بودون:

  • حدود الدمقرطة: في مجتمع تراتبي يستعمل نظامًا متنوعًا وهرميًا من الكفاءات، فإن الدمقرطة تعرف بالضرورة حدودًا لا يمكن تجاوزها.
  • عدم تكافؤ الفرص: ينجم بالضرورة عن التقاء نسقين: نسق المواقع الاجتماعية ونسق المسارات الدراسية.
  • تأثير بنية الهيمنة وبنية الجدارة والاستحقاق: يتأثر الحراك الاجتماعي كثيرا بالتركيب بين بنية الهيمنة وبنية الجدارة والاستحقاق.

ملاحظات على نموذج بودون:

  • التركيز على التأثيرات الخارجية: يركز نموذج بودون على التأثيرات الخارجية على الحراك الاجتماعي، مثل بنية النظام الاجتماعي والتعليمي.
  • إهمال التأثيرات الداخلية: لا يهتم نموذج بودون بالقدر الكافي بالتأثيرات الداخلية على الحراك الاجتماعي، مثل دافعية الفرد وقدراته.
  • صعوبة التطبيق: يصعب تطبيق نموذج بودون على أرض الواقع، بسبب تعقيده وعدد المتغيرات التي يشملها.

خلاصة:

يُعد نموذج بودون التفسيري للحراك الاجتماعي من أهم النماذج التي حاولت تفسير العلاقة بين المنظومة التربوية والحراك الاجتماعي، لكنه ينطوي على بعض النقاط التي تحتاج إلى مراجعة وتطوير.