التغيب عن العمل والتوقف المتكرر عن التدريس والتأخر عن الأوقات الرسمية والتأثير على الأداء الإداري والتربوي.. المذكرة رقم 30



 التغيب عن العمل والتوقف المتكرر عن التدريس والتأخر عن الأوقات الرسمية والتأثير على الأداء الإداري والتربوي

المملكة المغربية                                          الرباط في: 18 ربيع الأول 1426
وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي                               الموافق لـ  27 أبريل 2005           
     وتكوين الأطر والبحث العلمي
        - قطاع التربية الوطنية -
         مذكرة رقم: 30
إلـى
السيدات والسادة
مديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين
نائبات ونواب الوزارة

الموضوع: التغيب عن العمل.

سلام تام بوجـود مولانـا الإمـام،

وبعد، فقد لوحظ من خلال تتبع مواظبة الموظفين والأعوان العاملين بالمرافق الإدارية وبمؤسسات التربية والتكوين التابعة لقطاع التربية الوطنية، أن التغيب عن العمل، والتوقف المتكرر عن التدريس والتأخر عن الأوقات الرسمية، أضحى يشكل ظاهرة تتنامى يوما بعد يوم، وتؤثر سلبا على الأداء الإداري والتربوي وتحدث ارتباكا في سير الدراسة في عدد غير يسير من المؤسسات التعليمية، ويتسبب في عدم إنجاز البرامج الدراسية على الوجـه المطلوب، الأمر الذي يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين، ويفوت عليهم فرص التعلم والتحصيل، كما يثير استياء آباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، ويعمق قلقهم على حاضر بناتهم وأبنائهم وعلى مستقبلهم الدراسي.

وعملا على الحد من هذه السلوكات ومواجهتها عن طريق تنفيذ الإجراءات المتعلقة بها في إطار التدبير اللامتمركز للموارد البشرية؛
وتفعيلا للقرارات والدلائل الصادرة في الموضوع وخاصة منها:
  • قرار وزير التربية الوطنية والشباب رقم 993.04 الصادر في 6 ربيع الآخر 1425 (26 ماي 2004) بتفويض الإمضاء لمديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في مجال تحريك مسطرة التأديب.
  • قرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 1747.04 الصادر في 5 شعبان 1425 (20 شتنبر 2004) بتفويض بعض الاختصاصات للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
  • الدليل العملي للمساطر (لاتركيز تدبير الموارد البشرية – المرحلة الأولى / 2003-2004).
  • دليل الشؤون التأديبية الصادر عن مديرية الموارد البشرية (يونيو 2004).
يشرفني أن أطلب منكم العمل بالضوابط الأساسية والالتزام بها في معالجة كل ما يتم رصده من تأخرات وتغيبات وفقا لما يلي:

1- التأخر عن أوقات العمل:

- عملا على مواجهة هذه الظاهرة والتصدي لها، يتعين التذكير بالمذكرة رقم 13 بتاريخ 10 يونيو 1965 في موضوع "احترام ساعات العمل" الصادرة عن وزير الشؤون الإدارية الكاتب العام للحكومة، وكذا منشور السيد الوزير الأول رقم 585/د بتاريخ 25 دجنبر 1983 في موضوع "احترام أوقات العمل" طالبا منكم تنفيذ مقتضياتهما بكامل المسؤولية الإدارية المخولة إليكم.

2- التغيب عن العمل:

  • استنادا إلى أحكام المرسوم رقم 2.99.1216 بتاريخ 10 ماي 2000 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات تطبيق القانون 12.81 بشأن الاقتطاعات من رواتب موظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية المتغيبين عن العمل بصفة غير مشروعة، يتعين إخضاع كل توقف عن العمل للاقتطاع من الأجر باعتباره تغيبا غير مبرر قانونيا، وينبغي اتخاذ كافة التدابير لإنجاز الاقتطاعات بالسرعة والضبط المطلوبين.
  • أما بالنسبة للموظفين الذين يتمادون في الإدلاء بالشواهد الطبية، فإنه يتعين بالإضافة إلى إعمال المراقبة الطبية والإدارية، تطبيق الإجراءات اللازمة على الذين يقدمون شهادات طبية خارج الآجال القانونية، أو الذين لم تصادق اللجان الطبية على الشهادات التي أدلوا بها، أو الذين تبين من خلال المراقبة الطبية أنهم يستغلون الرخص الطبية لأغراض أخرى غير العلاج.

3- الإجراءات المواكبة:

  • في هذا الصدد، يتعين وضع آليات لرصد التأخرات والتغيبات غير القانونية وتتبعها على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي، وتحريك المسطرة التأديبية في حق الموظفين الذين تتجاوز مدة تغيبهم عشرة أيام خلال السنة الدراسية سواء كانت منقطعة أو متواصلـة، وذلك باتخاذكم لعقوبة الإنذار أو التوبيخ ثم بعرض ملفاتهم على أنظار المجالس التأديبية في حالة تكرار هذا السلوك؛
  • وفي نفس السياق، فإنه ينبغي إدراج نسخ من قرارات العقوبات التأديبية في الملفات الإدارية للمعنيين بالأمر، وتوجيه نسخ منها إلى مديرية الموارد البشرية بعد تبليغهـم بها.
  • وغني عن التذكير، بأنه ينبغي الحرص على أن تؤخذ هذه العقوبات بعين الاعتبار عند ترشيح المعنيين بالأمر للترسيم أو للترقي في الرتبة أو للترقي في الدرجة بالاختيار أو بالشهادة أو بالامتحان المهني أو لشغل مناصب الإدارة التربوية أو مناصب المسؤولية.

ونظرا لما لهذا الموضوع من أهمية بالغة، أدعوكم إلى نشر فحوى هذه المذكرة على أوسع نطاق، ووضع الترتيبات اللازمة لتطبيق مقتضياتها بكل حزم وصرامة، والحرص على احترام الضوابط الإدارية والتربوية المعمول بها، والسهر على تتبع سير المرافق الإدارية والمؤسسات التعليمية على الوجه المطلوب خدمة لنبل الرسالة التربوية التي نتحملها جميعا، وموافاة مديرية الموارد البشرية بتقارير شهرية في الموضوع، والسـلام.
وزير التربية الوطنية والتعليم العالي
وتكوين الأطر والبحث العلمي
حبيب المالكي