المصالحة بين فتح وحماس.. تشكيل اللجنة المشتركة لتنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني



نص الاتفاقية الذي سلمته مصر الى الفصائل الفلسطينية بانتظار توقيعه من قبل "فتح" و"حماس" حتى يوم غد الخميس (15/10/2009) 
وجاء تحت عنوان "اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني ــ القاهرة 2009" جاء هذه المرة تفصيلياً خلافاً للمقترحات المصرية السابقة. وجاء في ديباجة مقدمته "تتولى لجنة عليا برئاسة مصرية وبمشاركة عربية الاشراف والمتابعة لتنفيذ هذه الاتفاقية".
وبعد إخفاق حركتي "فتح" و"حماس" في تشكيل حكومة وحدة وطنية فان الاتفاق ينص على تشكيل اللجنة المشتركة لتنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني وذلك من (16 عضواً) من حركتي "فتح" و"حماس" والفصائل والمستقلين، تسمي كل من "فتح" و"حماس"(8 اعضاء) ويُصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً رئاسياً بتشكيلها بعد التوافق على أعضائها، على أن يكون الرئيس محمود عباس هو مرجعية هذه اللجنة بصفته رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
وبهذا الشأن جاء في نص الاتفاق الذي وقع في 25 صفحة وتنشر "الأيام" نصه الحرفي "تكون اللجنة إطاراً تنسيقياً ليست لديها أية التزامات او استحقاقات سياسية، وتبدأ عملها فور توقيع اتفاقية الوفاق الوطني وينتهي عملها في أعقاب إجراء الانتخابات الرئاسية التشريعية والمجلس الوطني وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة"، واضاف "تتولى اللجنة المشتركة تنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني المقرر تطبيقها في الوطن من خلال التعامل مع الجهات المعنية المختلفة بما في ذلك الآتي:
- تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.
- الاشراف على معالجة قضايا المصالحة الداخلية الفلسطينية.
ــ متابعة عمليات إعادة الإعمار في قطاع غزة.
وينص الاتفاق ايضاً على تسوية أوضاع الجمعيات والمؤسسات الأهلية ويقول "إعادة أوضاع الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي أغلقت او صودرت لما كانت عليه قبل 14/6/2007 في الضفة الغربية وقطاع غزة فور توقيع اتفاقية الوفاق الوطني، والعمل على إعادة ممتلكاتها وتعويضها عن خسائرها نتيجة لذلك"، و"تسوية أوضاع الجمعيات والمؤسسات الأهلية وفقاً للقوانين المعمول بها قبل 14/6/2007، ومعالجة وتسوية أوضاع الموظفين المنتدبين للعمل بالجمعيات والمؤسسات الأهلية حسب القانون. ولا يجوز مصادرة أموال الجمعيات او المؤسسات الأهلية الا بقرار قضائي".
كما ينص الاتفاق على "عودة جميع الموظفين المدنيين بالضفة الغربية وقطاع غزة الذين كانوا على رأس عملهم قبل 14/6/2007 الى وظائفهم، بما في ذلك المفصولون والمتغيبون على خلفية الانقسام مع الحفاظ على كامل حقوقهم وسحب وإلغاء قرارات الفصل، ويكون ذلك فور بدء تنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني، وتكون العودة وفق الآلية التي ستوصي بها اللجنة الادارية والقانونية المشكلة وخلال المدة المقررة لعملها".
وبشأن المعتقلين فينص الاتفاق على أنه "أولاً، تقوم كل من حركتي "فتح" و"حماس" بتحديد قوائم المعتقلين طبقاً لآخر موقف، ويتم تسليم مصر ومؤسسة حقوقية (يتفق عليها) نسخة منها بعد التحقق منها (تثبيت الأعداد والأسماء) قبل التوقيع على اتفاقية الوفاق الوطني. ثانياً، يقوم كل طرف بالإفراج عن المعتقلين الموجودين لديه من كافة الفصائل فور توقيع الاتفاقية. ثالثاً، في أعقاب عملية الافراج عن المعتقلين يقوم كل طرف بتسليم مصر قائمة تتضمن أسماء اولئك المعتقلين المتعذر الإفراج عنهم وحيثيات عدم الإفراج ورفع تقارير بالموقف لقيادتي "فتح" و"حماس",رابعاً، بعد توقيع الاتفاقية تستمر الجهود المبذولة بمشاركة مصرية لإغلاق ملف الاعتقالات نهائياً".
وبشأن الانتخابات فانه يتحدث عن انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات مجلس وطني فلسطيني يوم الثامن والعشرين من حزيران المقبل، وقال "تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطيني متزامنة يوم الاثنين الموافق 28 /6/2010 ويلتزم الجميع بذلك. تجري انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني على اساس التمثيل النسبي الكامل في الوطن والخارج حيثما امكن، بينما تجري الانتخايات التشريعية على اساس النظام المختلط". واضاف "تتم الانتخابات التشريعية بالنظام المختلط على النحو التالي : ( 75% قوائم)، (25% دوائر) ونسبة الحسم 2%".
وفيما يلي النص الحرفي للاتفاقية المقترحة التي سيجري الاحتفال بها رسمياً في حال التوقيع عليها حتى العشرين من الشهر الجاري في احتفال ينظم بعد عطلة عيد الأضحى:
بسم الله الرحمن الرحيماتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني ــ القاهرة 2009
انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والتاريخية التي تقتضي إعلاء المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، ووفاء لدماء شهدائنا الأبرار، وإجلالاً لمعاناة أسرانا البواسل، وفي سبيل تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية، وصيانة وحماية الوحدة الوطنية، ووحدة شعبنا في الوطن والشتات، ومن اجل المحافظة على مكتسبات شعبنا التي حققها من خلال مسيرة كفاحه الطويل، ويقينا بأن منجزات وتضحيات شعبنا الصامد على مدار عقود مضت لا يجب ان تهدرها أية خلافات او صراعات.
وارتباطاً بالحوار الوطني الفلسطيني الشامل الذي عقد في القاهرة ابتداء من 26/2/2009 بمشاركة مصرية فاعلة ومقدرة، تحت رعاية السيد الرئيس/محمد حسني مبارك، وما تلا ذلك من جلسات حوار متعددة ومكثفة اتسمت بالشفافة والمصارحة، والتعمق في مناقشة كافة قضايا العمل الوطني بعقل مفتوح وارادة سياسية، رغبة حقيقية في إنهاء الانقسام السياسي والجغرافي والنفسي الذي أضفى سلبياته على كافة أرجاء الوطن الفلسطيني.
وتأكيداً للتوجه الحقيقي نحو الوفاق والمصالحة، والتغلب على المعوقات التي تحول دون إعادة وحدة الوطن والشعب، فقد اتفقت كافة الفصائل والتنظيمات والقوى الفلسطينية على إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الى غير رجعة، وحددت كافة المبادئ والاسس اللازمة لتنفيذ متطلبات ذلك، وتوافقت على حلول للقضايا التي مثلت جوهر الخلاف والانقسام، وأصبحت هذه الحلول هي النبراس الذي شكل القاعدة الرئيسية لتوقيع اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني في القاهرة، على ان يتم الانطلاق منها الى آفاق التنفيذ لتنصهر فيها كل الخلافات، وتتآلف معها كل الارادات، ويتحرك الجميع يداً بيد لبناء الوطن الفلسطيني.
ومن أجل إنجاح اتفاقية الوفاق الوطني في المرحلة القادمة التي ستعقب عملية التوقيع، فقد وافق الجميع على الالتزام التام بمقتضيات هذه المرحلة وتوفير المناخ الملائم لتنفيذ متطلباتها، والتفاعل بإيجابية مع استحقاقاتها، على ان تتولى لجنة عليا برئاسة مصرية وبمشاركة عربية الإشراف والمتابعة لتنفيذ هذه الاتفاقية.
وفي النهاية يثمن المجتمعون الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، ويقدمون أسمى معاني الشكر والتقدير للسيد الرئيس محمد حسني مبارك على رعايته للحوار، وللجهد الدؤوب الذي أدى الى توقيع اتفاقية الوفاق الوطني بما يتيح إعادة حقيقية لترتيب البيت الفلسطيني كخطوة نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كما يتقدم المجتمعون بكل الشكر والتقدير للدول العربية الداعمة للقضية الفلسطينية، وستظل فلسطين ترى ان الدول العربية هي عمقها الحقيقي.
وقد اتفق المجتمعون على ان هذه الاتفاقية تتطلب ان تتحول النوايا الحسنة الى برنامج عمل قابل للتنفيذ، ويعاهدون الله، ويتعهدون أمام شعبهم في الوطن والشتات، ان يقوموا بتنفيذ ما تضمنته الاتفاقية وبذل كل الجهد لانجاحها، من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني في إطار من المسؤولية والالتزام.


0 تعليقات:

إرسال تعليق