تعريف حسن الابتداء أو براعة المطلَع.. جعل أول الكلامِرقيقا سهلا واضحَ المعاني مستقلا عما بعده مناسبا للمقام بحيث يجذب السامع إلى الإصغاء بكليته لأنه أول ما يقرع السمع وبه يعرف مما عنده



حُسْنُ الابتداءِ أو براعةُ المطلَعِ:

تعريفه:

هو أنْ يجعلَ أولَ الكلامِ رقيقاً سهلاً، واضحَ المعاني، مستقلًّا عما بعده; مناسباً للمقامِ، بحيثُ يجذبُ السامع َإلى الإصغاءِ بكليتهِ، لأنه أولُ ما يقرعُ السمعَ; وبه يعرفُ مما عنده.

أهميته:

  • يُعدّ حسنُ الابتداءِ من أهمّ عناصرِ الجذبِ في الكلامِ.
  • يُساعدُ على إيصالِ المعنى بوضوحٍ وفعاليةٍ.
  • يُضفي على الكلامِ جماليةً وبلاغةً.

خصائصُه:

  • السهولةُ والوضوحُ: يجبُ أنْ يكونَ أولُ الكلامِ سهلاً ومفهومًا للجميعِ، دونَ غموضٍ أو تعقيدٍ.
  • الجمالُ والبلاغةُ: يُستحسنُ أنْ يكونَ أولُ الكلامِ جميلاً وجذابًا، مُستخدمًا فيهِ أساليبَ البلاغةِ المختلفةِ.
  • المُناسبةُ للمقامِ: يجبُ أنْ يكونَ أولُ الكلامِ مُناسبًا للمقامِ والسياقِ الذي يُقالُ فيهِ.

أمثلةٌ على حُسْنِ الابتداءِ:

- قولُ المتنبي يمدحُ سيفَ الدولةِ:

 المَجْدُ عُوفيَ إذْ عُوفيتَ وَالكَرَمُ -- وَزَالَ عَنكَ إلى أعدائِكَ الألَمُ

- قولُ أبي الطيب المتنبي:

وَفي النّفسِ حاجاتٌ وَفيكَ فَطَانَةٌ -- سُكُوتي بَيَانٌ عِنْدَها وَخِطابُ

- قولُ أبي محمد الخازن مهنئاً الصاحبَ بن عباد بمولود:

بُشْراكَ قدْ أَنجزَ الإقبالُ ما وَعَدا وكَوْكبُ المَجْدِ في أُفقِ العُلاَ صَعَدا

- براعةُ الاستهلالِ:

تُعدّ براعةُ الاستهلالِ من أهمّ أنواعِ حُسْنِ الابتداءِ، وهي أنْ يأتيَ الناظمُ أو الناثرُ في ابتداءِ كلامهِ ببيتٍ أو قرينةٍ تدلُّ على مرادهِ في القصيدةِ أو الرسالةِ أو معظمَِ مرادهِ.

- أمثلةٌ على براعةِ الاستهلالِ:

قولُ المتنبي: وَفي النّفسِ حاجاتٌ وَفيكَ فَطَانَةٌ -- سُكُوتي بَيَانٌ عِنْدَها وَخِطابُ
مقصودُه منه، بالإشارةِ لا بالتصريحِ.

- قولُ أبي محمد الخازن مهنئاً الصاحبَ بن عباد بمولود:

بُشْراكَ قدْ أَنجزَ الإقبالُ ما وَعَدا وكَوْكبُ المَجْدِ في أُفقِ العُلاَ صَعَدا
ففي هذا المطلعِ إشارةٌ إلى تهنئةِ الصاحبِ بن عباد بمولودٍ ذكرٍ.

الخاتمة:

حُسْنُ الابتداءِ وبراعةُ الاستهلالِ من أهمّ عناصرِ الجذبِ في الكلامِ، ولهما دورٌ كبيرٌ في إيصالِ المعنى بوضوحٍ وفعاليةٍ، وإضفاءِ الجمالِ والبلاغةِ على الكلامِ.