شرح وتحليل: إِنّا إِذا اِلتَقَتِ المَجامِعُ لَم يَزَل + مِنّا لِزازُ عَظيمَةٍ جَشّامُها



إِنّا إِذا اِلتَقَتِ المَجامِعُ لَم يَزَل + مِنّا لِزازُ عَظيمَةٍ جَشّامُها

رجل لزاز الخصوم، يصلح؛ لأن يلز بهم، أي: يقرن بهم ليقهرهم، ومنه لزاز الباب (الخشبة المعترضة وسطه يترس بها) ولزاز الجدار.
يقول: إذا اجتمعت جماعات القبائل فلم يزل يسودهم رجل منا يقمع الخصوم عند الجدال، ويتجشم عظائم الخصام، أي لا تخلو المجامع من رجال منا يتحلّى بما ذكر من قمع الخصوم وتكلّف الخصام.

نعم، هذا البيت من معلقة لبيد بن ربيعة العامري، أحد أشهر الشعراء في العصر الجاهلي.

شرح البيت:

  • إِنّا إِذا اِلتَقَتِ المَجامِعُ: يعني عندما يجتمع الناس في مجالسهم ومناسباتهم.
  • لَم يَزَل + مِنّا لِزازُ عَظيمَةٍ جَشّامُها: أي لم يخلُ ذلك الاجتماع من رجل عظيم من قومنا يتحمل مسؤولية الأمور الصعبة ويقوم بحلها.
  • لِزاز: اسم فاعل من لَزَّ، أي لصق.
  • عَظيمَة: صفة للزاز، أي عظيمة الشأن.
  • جَشّامُها: جملة صفة لعظيمة، أي عظيمة تحملها.

المعنى:

يفتخر لبيد بن ربيعة في هذا البيت بأن قومه لا يخلو اجتماعهم من رجل عظيم يتحمل المسؤولية ويقوم بحل الأمور الصعبة.

وإليك بعض الشروح الإضافية للبيت:

  • اللّزاز: هو الرجل الذي يُلْزَمُ بالأمور الصعبة ويُعْتَمَدُ عليه في حلّها.
  • جَشّام: صفة مشبهة من جَشَمَ، أي تحمل الأمر الصعب.
وهذا البيت من أشهر أبيات معلقة لبيد، وقد اشتهر بِفَخْرِهِ بِقَوْمِهِ وَوَصْفِهِمْ بِالصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ.