شرح وتحليل: فَمَضى وَقَدَّمَها وَكانَت عادَةً ... مِنهُ إِذا هِيَ عَرَّدَتْ إِقدامُها



فَمَضى وَقَدَّمَها وَكانَت عادَةً ... مِنهُ إِذا هِيَ عَرَّدَتْ إِقدامُها

التعريد: التأخير والجبن: الإقدام هنا بمعنى التقدمة لذلك أنث فعلها فقال: وكانت، أي وكانت تقدمة الأتان عادة من العير.

وهذا مثل قول الشاعر: [الطويل]:
غفرنا وكانت من سجيتنا الغَفْر

أي: وكانت المغفرة من سجيتنا، وقال رويشد بن كثير الطائي: [البسيط]:
يا أيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسد ما هذه الصوت

أي: ما هذه الاستغاثة؛ لأن الصوت مذكر.

يقول: فمضى العير نحو الماء وقدم الأتان لئلا تتأخر، وكانت تقدمة الأتان عادة من العير إذا تأخرت هي، أي خاف العير تأخيرها.