شرح وتحليل: مُرّيّةٌ حَلّتْ بفَيْدَ وَجَاوَرَتْ + أهْلَ الْحِجازِ فأينَ منكَ مَرَامُها



مُرّيّةٌ حَلّتْ بفَيْدَ وَجَاوَرَتْ + أهْلَ الْحِجازِ فأينَ منكَ مَرَامُها

مرية: منسوبة إلى مرّة.
فيد: بلد معروفة، ولم يصرفها لاستجماعها التأنيث والتعريف، وصرفها سائغ أيضًا لأنها مصوغة على أخف أوزان الأسماء فعادلت الخفة أحد السببين فصارت كأنه ليس فيها إلا سبب واحد لا يمنع الصرف.
وكذلك حكم كل اسم كان على ثلاثة أحرف ساكن الأوسط مستجمعًا للتأنيث والتعريف نحو هند ودعد.

وأنشد النحويون: [المنسرح]:
لم تتلفع بفضل مئزرها + دعد ولم تُغْذَ دعد في العلب
ألا ترى الشاعر كيف جمع بين اللغتين في هذا البيت؟

المعنى:

يقول: نوار امراة من مرة حلت بهذه البلدة وجاورت أهل الحجاز، يريد أنها تحل بفيد أحيانًا وتجاور أهل الحجاز أحيانًا، وذلك في فصل الربيع وأيام الإنتاج؛ لأن الحالّ بفيد لا يكون مجاورًا أهل الحجاز؛ لأن بينها وبين الحجاز مسافة بعيدة، ثم قال: فأين منك مطلبها، أي تعذر عليك طلبها؛ لأن بين بلادك وفيد والحجاز مسافة بعيدة وتيهًا قَذَفًا؛ وتلخيص المعنى أنه يقول: هي مرية تتردد بين الموضعين وبينهما وبين بلادك بعد، وكيف يتيسر لك طلبها والوصول إليها؟

التحليل:

يُعدّ هذا البيت من أبيات الشعر الغزلية التي تعبر عن شوق الشاعر إلى حبيبته مُرّيّة. يصف الشاعر قدوم مُرّيّة إلى بلدة فيد، وهي بلدة تقع في الحجاز، وجوارها لأهل الحجاز. ثمّ يُعبّر عن شوقه وتلهفه لمعرفة قصدها من ذلك، ووجهتها النهائية.

الجماليات:

  • استخدام الاستفهام: استخدم الشاعر أداة الاستفهام "أين" لخلق جوّ من التشويق والترقب لدى القارئ، ودفعه للتفكير في قصد مُرّيّة من قدومها إلى فيد.
  • الصورة الشعرية: كوّن الشاعر صورة شعرية جميلة من خلال وصف قدوم مُرّيّة إلى فيد وجوارها لأهل الحجاز.
  • الموسيقى الشعرية: تميّز البيت بوجود موسيقى شعرية ناتجة عن تناغم حروفه وتنوع قوافيه.

الاستنتاج:

يُعدّ هذا البيت من أبيات الشعر الغزلية الجميلة التي تعبر عن شوق الشاعر إلى حبيبته مُرّيّة. تميّز البيت بجمالياته اللغوية والشعرية، مما جعله يُخلّد في ذاكرة الأدب العربي.