شرح وتحليل: وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ + يُهَدَّم وَمَن لا يظلِمِ النّاسَ يُظْلَمِ



وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ + يُهَدَّم وَمَن لا يظلِمِ النّاسَ يُظْلَمِ


شرح الكلمات:

الذود: الكفُّ والرَّدع.

معاني البيت:

يقول: ومن لا يكفّ أعداءه عن حوضه بسلاحه هدم حوضه، ومن كف عن ظلم الناس ظلمه الناس، يعني ومن لم يَحْمِ حريمه استبيح واستعار الحوض للحريم.

تحليل البيت:

هذا البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى، وهو من أبيات الحكمة التي تضمنتها معلقته.
يضرب الشاعر في هذا البيت مثلاً بالحوض الذي يُنقش عليه اسم صاحبه، فإذا لم يدافع عنه صاحبه بسلاحه، فإنه يُهدم. وهذا المثل يشير إلى أهمية الدفاع عن الحقوق والمصالح، سواء كانت شخصية أو جماعية.
وفي الشطر الثاني من البيت، يؤكد الشاعر على مبدأ جزاء الإحسان بالإحسان والظلم بالظلم. يقول: "ومن لا يظلم الناس يظلم"، أي أن من يترك الظلم لغيره، فإنه سيظلم هو الآخر.
وهذا المبدأ هو من المبادئ الأساسية للأخلاق، وهو قائم على أساس أن الإنسان لا بد أن يتعامل مع الآخرين بالعدل والإنصاف، وأن لا يظلم أحدًا.

ملاحظات على البيت:

وفيما يلي بعض الملاحظات على هذا البيت:
  • الوزن: البحر الطويل.
  • الروي: الميم.
  • النبر: على الياء في "حوضه" و"يظلم".
  • الاستعارة: استعارة تصريحية في "حوض" للحق أو المصلحة.
  • التمثيل: تمثيل في "يُهدم" و"يظلم".
  • التأثير: يترك هذا البيت في النفس أثرًا قويًا، ويحث على الدفاع عن الحقوق والمصالح، ويدعو إلى العدل والإنصاف في التعامل مع الآخرين.


0 تعليقات:

إرسال تعليق