شرح وتحليل: بِيَومِ كَريهَةٍ ضَربًا وَطَعنًا + أَقَرَّ بِهِ مَواليكِ العُيونا



بِيَومِ كَريهَةٍ ضَربًا وَطَعنًا + أَقَرَّ بِهِ مَواليكِ العُيونا

  • الكريهة: من أسماء الحرب، والجمع الكرائه، سميت لأن النفوس تكرهها، وإنما لحقتها التاء لأنها أخرجت مخرج الأسماء مثل: النطيحة والذبيحة، ولم تخرج مخرج النعوت مثل: امرأة قتيل وكف خضيب، ونصب ضربًا وطعنًا على المصدر أي يضرب فيه ضربًا ويطعن فيه طعنًا.
  • قولهم: أقر الله عينك قال الأصمعي: معناه أبرد الله دمعك، أي سَرّك غاية السرور، وزعم أن دمع السرور بارد ودمع الحزن حار، وهو عندهم مأخوذ من القرور وهو الماء البارد، ورد عليه أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب هذا القول وقال: الدمع كلّه حار جلبه فرح أو ترح.
  • وقال أبو عمرو الشيباني: معناه أنام الله عينك وأزال سهرها لأن استيلاء الحزن داعٍ إلى السهر، فالإقرار على قوله إفعال من قر يقر قرارًا، لأن العيون تقرّ في النوم وتطرف في السهر.
  • وحكى ثعلب عن جماعة من الأئمة أن معناه: أعطاه الله مناك ومبتغاك حتى تقر عينك عن الطموح إلى غيره؛ وتحرير المعنى: أرضاك الله؛ لأن المترقب للشيء يطمح ببصره إليه، فإذا ظفر به قرت عينه عن الطموح إليه.
  • يقول: نخبرك بيوم حرب كثير فيه الضرب والطعن، فأقر بنو أعمامك عيونهم في ذلك اليوم، أي فازوا ببغيتهم وظفروا بمناهم من قهر الأعداء.