شرح وتحليل: وإنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْدُو + عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا



وإنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْدُو + عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا


تحليل البيت:

يقول: وإن الضغن بعض الضغن تفشو آثاره ويخرج الداء المدفون من الأفئدة أي يبعث على الانتقام.
هذا البيت من معلقة عمرو بن كلثوم، وهو من أبيات القصيدة المشهورة، ويعبر عن خطورة الضغن وآثاره السلبية على الإنسان.
يبدأ البيت بقوله "وإن الضغن بعد الضغن يبدو عليك"، أي أن الضغن الذي يتراكم في قلب الإنسان لا بد أن يظهر عليه في النهاية، ويؤثر على سلوكه وتصرفاته. ويؤكد الشاعر على هذه الفكرة بقوله "ويخرج الداء الدفينا"، أي أن الضغن يدفع الإنسان إلى فعل أشياء لا يرضى عنها، ويخرج منه ما كان خفيًا من الصفات السيئة.
وهذا البيت يعبر عن أهمية التسامح والعفو، وعدم الضغن على الآخرين، فالضغن داء خطير يؤثر على الإنسان سلبًا.

الخصائص الفنية:

وفيما يلي بعض الملاحظات البلاغية في هذا البيت:
  • التأكيد: استخدم الشاعر التأكيد في قوله "وإن الضغن بعد الضغن يبدو عليك"، وذلك من خلال تكرار حرف "إن".
  • القصر: استخدم الشاعر القصر في قوله "ويخرج الداء الدفينا"، وذلك من خلال حصر الآثار السلبية للضغن.
  • الاستعارة: استخدم الشاعر الاستعارة في قوله "يخرج الداء الدفينا"، حيث شبه الضغن بالداء الدفين، وذلك من حيث أنه يؤثر على الإنسان سلبًا دون أن يظهر عليه في البداية.

ويمكن القول أن هذا البيت من الأمثلة الرائعة على بلاغة الشعر العربي، حيث يجمع بين المعنى العميق والأسلوب الرائع.
ويمكن أن يُعبر عن المعنى العام لهذا البيت بعبارة واحدة وهي: "الضغن داء خطير يخرج من الإنسان ما كان خفيًا من الصفات السيئة".


0 تعليقات:

إرسال تعليق