شرح وتحليل: إِذَا القوْمُ قالوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أَنَّني + عُنيتُ فلَمْ أكسَلْ وَلَمْ أَتَبَلَّدِ



إِذَا القوْمُ قالوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أَنَّني + عُنيتُ فلَمْ أكسَلْ وَلَمْ أَتَبَلَّدِ


شرح الكلمات:

يقول: إذا القوم قالوا من فتى يكفي مُهِمًّا أو يدفع شرًّا؟ خلت أنني المراد بقولهم فلم أكسل في كفاية المهم ودفع الشر ولم أتبلد فيهما.
وعنيت من قولهم: عنى يعني عنيًا بمعنى أراد.
ومنه قولهم: يعني كذا أي يريده، وأيش تعني بهذا أي أيش تريد بهذا.
ومنه المعنى وهو المراد، والجمع المعاني.

شرح البيت:

هذا البيت من معلّقة طرفة بن العبد، وهي من أشهر معلقات الشعر الجاهلي. يتحدث الشاعر في هذا البيت عن حرصه على مساعدة قومه، واستعداده لأي مهمة يكلف بها مهما كانت صعوبتها.
يبدأ الشاعر بقوله: "إذا القوم قالوا من فتىً"، أي: إذا طلب قومه منه أن يفعل شيئًا ما، فإنه يشعر بأنه هو الرجل المناسب للقيام به. ثم يضيف: "خلت أنني عنيت"، أي: ظننت أنني أنا المقصود بهذه المهمة. ثم يواصل: "فلم أكسل ولم أتبلد"، أي: لم أتأخر ولم أتقاعس عن القيام بها.

يؤكد الشاعر في هذا البيت على أنه رجل مقدام وشجاع، وأنه لا يتردد في تحمل المسؤولية مهما كانت. كما أنه يوحي بأنه رجل مخلص لقومه، وأنه يسعى دائمًا لخدمتهم.
البيت سهل الفهم، واللغة فيه واضحة ومباشرة. وقد استخدم الشاعر فيه بعض الصور الشعرية البسيطة، مثل تشبيه نفسه برجل مستعد للقيام بأي مهمة يكلف بها.

تحليل البيت:

وفيما يلي بعض التحليلات الأخرى للبيت:
يمكن أن يُفسر البيت على أنه تعبير عن كبرياء الشاعر واعتزازه بنفسه. فهو يشعر أنه هو الرجل المناسب للقيام بأي مهمة، وأنه لا يخشى من أي شيء.
يمكن أن يُفسر البيت أيضًا على أنه تعبير عن روح البطولة والشجاعة التي كانت سائدة في العصر الجاهلي. فالشاعر يسعى إلى إثبات جدارته ومكانته في قومه، من خلال استعداده للقتال والدفاع عنهم.
وعلى أي حال، فإن البيت يعكس شخصية الشاعر الشجاعة والمخلصة لقومه.


هناك تعليق واحد: