شرح وتحليل: قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتي بينَ ضارجٍ + وَبَيْنَ العُذَيبِ بَعْدَ مَا مُتَأَمِّلي



قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتي بينَ ضارجٍ + وَبَيْنَ العُذَيبِ بَعْدَ مَا مُتَأَمِّلي

ضارج والعُذَيب: موضعان.
بعد ما: أصله بَعُدَ ما فخففه فقال بَعْدَ، وما زائدة وتقديره: بعُد متأملي.
يقول: قعدت وأصحابي للنظر إلى السحاب بين هذين الموضعين، وكنت معهم فبعد متأملي وهو المنظور إليه، أي بعد السحاب الذي كنت أنظر إليه وأرقب مطره وأشيم برقه (انظر أين يقصد وأين يمطر)، يريد أنه نظر إلى هذا السحاب من مكان بعيد فتعجب من بعد نظره.
وقال بعضهم: إن ما في البيت بمعنى الذي، وتقديره، بعد ما هو متأملي، فحذف المبتدا الذي هو هو، وتقديره على هذا القول: بعد السحاب الذي هو متأملي.

التحليل:

الأسلوب:

  • يُستخدم الأسلوب الإنشائي في البيت، حيث يأمر الشاعر نفسه بالجلوس لصاحبيه "ضارج" و"العذيب".

الصور الشعرية:

  • الصورة الحسية: يستخدم الشاعر الصورة الحسية للمكان "بينَ ضارجٍ وَبَيْنَ العُذَيبِ" لإيضاح مكان جلوسه مع صاحبيه.
  • الصورة المعنوية: يستخدم الشاعر الصورة المعنوية "مُتَأَمِّلي" للتعبير عن تأمله في صاحبيه.

الأغراض الشعرية:

  • الغرض الغزلي: يُمكن أن يُفهم من البيت أن الشاعر يُغزل بصاحبيه، خاصةً مع استخدام الأسلوب الإنشائي.
  • الغرض الوصفي: يُمكن أن يُفهم من البيت أن الشاعر يصف مكان جلوسه مع صاحبيه.

الجماليات:

  • موسيقى الشعر: يتمتع البيت بموسيقى شعرية جميلة ناتجة عن تناسق حروفه وقوافيه.
  • التوازن: هناك توازن بين شطري البيت من حيث المعنى والطول.
  • الوضوح: البيت واضح المعنى ومباشر في التعبير.

الخاتمة:

يُعد هذا البيت من الأبيات الشعرية الجميلة التي تُعبّر عن مشاعر الشاعر تجاه صاحبيه.