شرح وتحليل: يُزِلّ الغُلامَ الْخِفَّ على صَهَواتِهِ + ويُلْوي بأثْواب العَنيفِ الْمُثَقَّلِ



يُزِلّ الغُلامَ الْخِفَّ على صَهَواتِهِ + ويُلْوي بأثْواب العَنيفِ الْمُثَقَّلِ

  • الْخِفّ: الخفيف.
  • الصهوة: مقعد الفارس من ظهر الفرس، والجمع الصهوات وفعله تجمع على فعَلات، بفتح العين، إذا كانت اسْمًا، نحو شَعرة وشعَرات وضربة وضربات، إلا إذا كانت عينها واوًا أو ياء أو مدغمة في اللام فإنها تسكن حينئذ، نحو بيضة وبيضات وعورة وعورات وحبة وحبات، فإذا كانت صفة تجمع على فعْلات، مسكّنة العين أيضًا، نحو ضخمة وضخمات وخدلة (الممتلئة التامة، وخدلات.
  • ألوى بالشيء: رمى به، وألوى به ذهب به.
  • العنيف: ضد الرقيق.

الـمـعـنـى:

يقول: إن هذا الفرس يُزل ويُزلق الغلام الخفيف عن مقعده من ظهره ويرمي بثياب الرجل العنيف الثقيل، يريد أنه يزلق عن ظهره من لم يكن جيد الفروسية عالِمًا بها ويرمي بأثواب الماهر الحاذق في الفروسية لشدة عدوه وفرط مرحه في جريه، وإنما عبر بصهواته ولا يكون له إلا صهوة واحدة؛ لأنه لا لبس فيه، فجرى الجمع والتوحيد مجرى واحدًا عند الاتساع؛ لأن إضافتها إلى ضمير الواحد تزيل اللبس كما يقال: رجل عظيم المناكب وغليظ المشافر، ولا يكون له إلا منكبان وشفتان، ورجل شديد مجامع الكتفين، ولا يكون له إلا مجمع واحد.
ويروى: يُطير الغلام، أي يطيره، ويروى: يزل الغلام الخفّ، بفتح الياء من يزل ورفع الغلام فيكون فعلًا لازمًا.

التحليل:

الصورة الشعرية:

  • التشبيه: شبه الغلام في إزالة الحذاء من على أقدامه عند ركوب الخيل، بالطائر الذي يُزيل ريشه قبل الطيران.
  • التشبيه: شبه الغلام في لفّ ثياب الفارس القويّ، بالطائر الذي يُرتب ريشه قبل الطيران.
  • الإيجاز: عبّر الشاعر عن الفكرة بأسلوب موجز ودقيق.

الموسيقى الشعرية:

  • التكرار: تكرار حرف الياء في "يُزِلّ" و "يُلْوي" يُضفي على البيت نغمة موسيقية جميلة.
  • التوازن: توازن القوافي بين "صَهَواتِهِ" و "المُثَقَّلِ" يُضفي على البيت إيقاعًا منتظمًا.

البيت بشكل عام:

يصف الشاعر في هذا البيت من قصيدة لامرئ القيس، صعوبة ركوب الخيل، وكيف يُسقط الغلام الخفيف من على ظهره، ويُلْوي ثياب الفارس القويّ الذي يُثقل عليه وزنه. ويُضفي الشاعر على هذه الصورة الشعرية لمسة جمالية من خلال استخدام التشبيه والإيجاز والموسيقى الشعرية.