دور التواصل العمودي في إعداد الوضعيات التطبيقية وتوفير منطلقات الدخول في الدرس



التواصل العمودي في التربية: ضرورة حتمية في خضم التطور

ما هو التواصل العمودي؟

هو نمط تفاعلي تقليدي في التعليم، حيث يتولى المعلم دور المرسل الوحيد للمعلومات، بينما ينحصر دور الطالب في الاستقبال والتلقّي. يتميز هذا النمط بالتراتبية، حيث يُنظر إلى المعلم كخبير مطلق يمتلك المعرفة، بينما الطالب هو المتلقي السلبي.

لماذا لا يناسب التواصل العمودي احتياجات العصر الحالي؟

في ظل التطورات المتسارعة في أساليب التعلم، لم يعد التواصل العمودي نمطًا فعّالًا لتلبية احتياجات الطلاب. ففي عصرنا الحالي، يُشجّع على التعلم الذاتي والتفكير النقدي، والابتعاد عن التلقين الحرفي.

هل يعني ذلك الاستغناء نهائيًا عن التواصل العمودي؟

لا، على الرغم من عدم ملاءمته كنمط أساسي للتدريس، إلا أن التواصل العمودي يبقى ضروريًا في بعض المواقف التعليمية. فهو يلعب دورًا هامًا في:
  • تقديم المعلومات الأساسية: لا يزال المعلم مصدرًا غنيًا بالمعرفة، ويمكنه استخدام التواصل العمودي لعرض الحقائق والمفاهيم الأساسية بشكل واضح وموجز.
  • تنظيم عملية التعلم: يُساعد التواصل العمودي في توجيه مسار الدرس وتحديد أهدافه، كما يُتيح للمعلم التحكم في سير العملية التعليمية وضمان فهم الطلاب للمحتوى.
  • تقديم التوجيهات والإرشادات: يمكن للمعلم استخدام التواصل العمودي لتقديم الدعم والتوجيه للطلاب، ومساعدتهم على حلّ المشكلات وفهم التحديات التي تواجههم.

كيف يمكن دمج التواصل العمودي مع أساليب تعليمية حديثة؟

يُمكن دمج التواصل العمودي مع أساليب تعليمية حديثة بطريقة فعّالة من خلال:
  • الاستخدام المحدود: يجب استخدام التواصل العمودي بشكل مقتصد، مع التركيز على فترات قصيرة ومحددة من الدرس.
  • دمجه مع أنشطة تفاعلية: يُمكن دمج التواصل العمودي مع أنشطة تفاعلية تُشجّع الطلاب على المشاركة والتفاعل، مثل طرح الأسئلة وتقديم المناقشات.
  • استخدامه كأداة لفتح النقاش: يُمكن استخدام التواصل العمودي كأداة لفتح النقاش وتشجيع الطلاب على التعبير عن آرائهم وأفكارهم.

خاتمة:

لا زال التواصل العمودي يلعب دورًا هامًا في التربية الحديثة، ولكن يجب استخدامه بشكل مقصود ودمجه مع أساليب تعليمية حديثة تُشجّع على التفاعل والمشاركة.