الموقف الاردني من النزاع النجدي الحجازي.. إرسال الحكومة الحجازية أموالا إلى الأمير عبد الله لينفقها في شؤون التجنيد وشراء العدد الحربية



أرسلت الحكومة الحجازية عند مبايعة الأمير علي ملكا على الحجاز مبلغ 40 الف ليرة إلى الأمير عبد الله لينفقها في شؤون التجنيد وشراء العدد الحربية، فيما ذهب الحسين بعد استقراره في العقبة في اواخر تشرين الأول 1924، الى الاتصال بنجله عبد الله لتنسيق جهودهما في دعم الملك علي وإعانته بالتطوعين  فشرع عبد الله في جمع المتطوعين سواء في بلاده او في سوريا وفلسطين في هدف تشكيل فرقة عسكرية وإرسالها للحجاز.

وسمي القائد تحسين الفقير، قائدا لها والزعيم نورس بك رئيسا لاركان حربها.

وقد تم تشكيل الكتيبة الاولى من هذه الفرقة (التي سميت بفرقة النصر) وسافرت الى الحجاز بقيادة الفقير، فوصلت جدة في تشرين الأول 1924 للأسهام في الدفاع عن المدينة المحاصرة، وكان عدد افرادها (300) مقاتل و (100) من عرب شمر النازحين عن الجزيرة.

وقد اعقبت هذه المجموعة مجموعات اخرى اخذ يرأسها الامير عبد الله بالتعاون مع والده في العقبة، حتى بلغ الجند النظامي في جدة (1800) مقاتل، اما البدو فقد بلغ عددهم ما يقارب (1500) مقاتل.

لقد اقلقت هذه الإعانات القادمة من شرقي الاردن، بآل عبد العزيز بن سعود واتصل بالمسؤولين الانكليز مهددا بمهاجمة العقبة ما لم يتم ابعاد الحسين عنها، نظراً لأنه كان يصرف من جيبه الخاص لدعم مالية الملك علي وامداده عسكريا.

ولم يتقاعس الانكليز عن تنفيذ هذا الطلب، لما فيه مصلحتهم، وعمدوا الى اخراج الحسين من العقبة بأساليبهم المعروفة، فزاد ذلك من ثقل العبء الذي كان يتحمله الملك علي امام الضغط المتزايد للقوات الوهابية.