العباس بن عبد المطلب وأبناؤه.. إن كنت برسول الله طلبت فحقّنا أخذت، وإن كنت بالمؤمنين طلبت فنحن منهم متقدّمون فيهم



العباس بن عبد المطلب وأبناؤه:
كان العبّاس عندما توفي النبي’ كبير بني هاشم، وقد قام في تلك الفترة بالدفاع عن علي وقال: أبسط يدك اُبايعك فيقال: عمّ رسول الله بايع ابن عمّ رسول الله’ ويبايعك أهل بيتك.
وقال أيضاً: اُخرج اُبايعك امام أعين الناس.

ولمّا رأى الخليفة وأصحابة موقف العبّاس مع قرابته من رسول الله’ وكِبَر سِنّه فقاموا بإيجاد الخلاف بين بني هاشم وبني العبّاس لإضعاف مكانتهم، فأخذوا يهدِّدونهم ويطمِّعُونهم، إذ انطلق عمر والمغيرة وأبوعبيدة حتّى دخلوا على العبّاس، وقالوا نريد أن نجعل لك من هذا الأمرنصيباً.

فأجابهم العبّاس قائلاً: «فإن كنت برسول الله طلبت فحقّنا أخذت، وإن كنت بالمؤمنين طلبت فنحن منهم متقدّمون فيهم، فأمّا ما بذلت لنا فإن يكن حقّا لك فلا حاجة لنا فيه، وإن يكن حقاً للمؤمنين فليس لك أن تحكم عليهم، وإن كان حقّنا لم نرض عنك فيه ببعض دون بعض».