أبوذر الغفاري.. ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر



أبوذر الغفاري:
اسمه جُندُب بن جُنادة الغفاري، ولم يعبد الأصنام في الجاهلية.

وكان رابع أوخامس شخص أسلم على يد الإمام علي، ثمّ رجع إلى قبيلتهِ.
وجاء إلى المدينة المنوّرة بعد غزوة الخندق.

وقد قال عنه الرسول’ في طريقهم إلى تبوك: يرحم الله أبا ذرّ، يمشي وحده، ويموت وحده، ويُبعث وحده.

كان أبوذرّ من أصحاب أهل البيت، وذا فضيلة وزهد، وأصدق أصحاب النبي، حتّى قال عنه رسول الله: ما أقلّت الغبراء، ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجةً من أبي ذر.

وقد روى حديث سفينة نوح الذي قال فيه النبي: مَثَلُ أهل بيتي كَمَثَل سَفينَةِ نُوحٍ، من ركِبَها نَجا، ومن تَخلَّفَ عنها غَرِق.

وبعد بيعة أبي بكر قال أبوذر: لوجعلتم هذا الأمر في أهل بيت نبيكم لما اختلف عليكم إثنان.

وقد وقف أبوذر في المسجد في أيّام خلافة عثمان وتلى الآية {إنَّ الله اصطفي آدم...}، فقال: علي بن أبي طالب وصّي محمد ووارث علمه أيّتها الاُمّة المتحيّرة بعد نبيها، أمّا لوقدّمتم من قدّم الله، وأخّرتم من أخّر الله، وأقررتم الولاية والوراثة في أهل بيت نبيّكم، لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أقدامكم، ولما عال ولي الله، ولا طاش سهم من فرائض الله، ولا اختلف اثنان في حكم الله، إلّا وجدتم علم ذلك عندهم من كتاب الله وسنّة نبيه، فأمّا إذا فعلتم ما فعلتم فذوقوا وبال أمركم, {وَسَيَعْلَمُ الذين ظَلَمُوا أيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}، وقال أبو ذر أيضاً: (إنّ رسول الله’ قال: الأمر لعلي بعدي، ثمّ للحسن والحسين، ثم في أهل بيتي من ولد الحسين< فأطرحتم قول نبيّكم وتناسيتم ما  أوعزّ إليكم، واتّبعتم الدنيا، وتركتم الآخرة).