التضاريس وتوزيع المراكز العمرانية بفلسطين.. تفتت وتشتت الرقعة الزراعية بسبب ارتفاع السطح وتضرسه الذي يحدد المساحة القابلة للزراعة



تلعب مظاهر السطح دوراً رئيساً في توزيع المراكز العمرانية، ذلك إن ارتفاع السطح، وتضرسه يحدد، المساحة القابلة للزراعة، كما يؤدي إلى تفتت وتشتت الرقعة الزراعية. وتمتاز الضفة الغربية بسيادة الجبال والمرتفعات، والتضاريس الوعرة، وأهم هذه الجبال هي جبال نابلس في الشمال، وجبال القدس في الوسط، وجبال الخليل في الجنوب.

ويعود هذا التقسيم إلى تسميات محلية، وتعرف هذه الجبال بجبال وسط فلسطين.

ففي الشمال ساعدت الطبيعة الجبلية هلالية الشكل المحدبة باتجاه الشرق، والشمال، وأن تحتضن من الناحية الغربية جزءاً من سهل مرج بن عامر، الذي يقع معظمه في فلسطين المحتلة، على قيام مدينة جنين في هامشه الجنوبي، ويعرف باسم سهل جنين.

أما تلال جنين فقد ساعدت على قيام قرى جنين أهمها: قرية فقوعة على ارتفاع 175متر، وعلى ضفاف بعض الأدوية السيلية التي تتجه نحو الغرب، والشمال الغربي، ساعدت على قيام قرى بيت قاد، وعرانة، وجلمة، وإلى الجنوب مباشرة توجد بلدة طوباسن وخربة البقيعة على التلال المرتفعة  نحو 200متر.

أما جبال نابلس، فقد ساعدت طبيعتها الجبلية على قيام مراكز عمرانية مثل: عرابة، صناور، حواره، عسكر، ثم قيام مراكز عمرانية في الأحواض الواسعة مثل: قرية بيت دجن، بالإضافة إلى المراكز العمرانية على السفوح الغربية لأنها أغزر مطرا.

أما جبال القدس فملتحمة مع جبال رام الله، والتي تقع إلى الجنوب من نابلس، ويفصل بينهما وادي بلوط، وهو المجري الأعلى والأوسط لنهر العوجا، الذي يصب غربا في البحر المتوسط شمال مدين حيفا، ووادي عراق حجاج الذي يتجه شرقا إلى غور الأردن، وقد ساعدت هذه الجبال على قيام مدينتي القدس، ورام الله على القمم التي يصل ارتفاعها نحو 750-800م، وقد أثرت السفوح الشرقية لتلك الجبال على العمران البشري بسبب انتشار الصحراء في هذا النطاق.

أما في الجنوب فتقع جبال الخليل وتلالها، والتي تنحدر باتجاه الجنوب، وهي أكثر أجزاء المنطقة جدباً، وقفراً، وبخاصة في بقاعها الشرقية، والجنوبية، وتضم أعلى قمة فيها 1020مترا، وتقع شمال مدينة الخليل، ويوجد عليها خربة خلاف.

هذا وتخترق جبال الخليل عدد من الأودية مكونه كتلاً جبلية منفصلة، عن بعضها البعض، والتي ساعدت على انتشار الواسع للخرب والقرى مثل: قري يطا، والتظاهرية، والسموع.

أما عن اقيلم وادي الأردن (الغور)، والذي يمثل منطقة الصحراء، يقع بين نهر الأردن والأقدام الشرقية للجبال بالضفة الغربية، ويبلغ طوله 70كم، ويتراوح عرضه ما بين 2.5- 15كم، وتقدر مساحته بحوالي 400كم2.

وقد أثرت طبيعة هذه المنطقة الصحراوية على عدم قيام مراكز عمرانية كثيرة فيها بسبب فقر مواردها والتي جعلتها غير قابلة للزراعة.