الهجوم الوهابي وزوال المملكة الحجازية.. قرار إجلاء الحسين وأسرته عن الحجاز بقوة السلاح بعد مؤتمر الرياض



مثل الحجاز، منذ التوسع الوهابي مذهبيا وعسكريا حاجزا امام الدعوة الوهابية وتطلعات حكامهم منذ اوائل القرن التاسع عشر.

ناهيك عن ان التوسع الوهابي ـ بشكليه المذهبي والعسكري ـ نحو الجهات الحجازية قد يستهدف ايضا الوصول الى سواحل البحر الأحمر في تلك الجهات للخروج بالوهابيين من عزلتهم الصحراوية التي فرضتها عليهم الطبيعة الجغرافية ببلادهم.

لهذا كان يتخذ التوسع النجدي التاريخي على حساب الحجاز اشكالا مختلفة ومبررات متنوعة بحسب الظروف السياسية لمنطقة الحجاز.
وهذا ما يمكن ملاحظته من العلاقات السلبية بين الوهابيين وكل من الدولتين العثمانية والحجازية.

وقد رأى الوهابيون فرصة سانحة لإستئناف رسالتهم التوسعية على حساب الحجاز عند فشل مؤتمر الكويت المنعقد في عام 1923.

وقد تذرع الوهابيون ببضعة ذرائع لتصفية الحساب مع الحسين كفصم عرى القوى الهاشمية المهددة لنجد من جهات العراق والاردن والحجاز، ولوضع حد لمضايقات السلطات الحجازية للحجاج النجديين.

لقد تمخض مؤتمر الرياض المنعقد بتاريخ حزيران 1924 عن القرار الحاسم بإجلاء الحسين وأسرته عن الحجاز بقوة السلاح.