نحو توجهات استراتيجية في التعليم المهني والتقني في لبنان.. استحداث آليات للمراجعة الدورية لاحتياجات سوق العمل وتحسين مستوى تدريب الجسم التعليمي



نحو توجهات استراتيجية في التعليم المهني والتقني في لبنان:

تتُحدَّد الوجهة الرئيسية "للرؤية المستقبلية" على النحو الآتي:

إعادة تحديد أهداف التعليم المهني والتقني:

وذلك بهدف توثيق علاقته مع متطلبات الاقتصاد وبخاصة للاحتياجات التي قد تنشأ كنتيجة للإصلاح الاقتصادي في المدى المتوسط والبعيد.
وتبرز في هذا الإطار سلّة من التدخلات والمبادرات التي تتيح في حال إطلاقها تسريع المواءمة بين العرض والطلب:
  • إدخال تخصصات جديدة في مناهج التعليم المهني والتقني، وإلغاء أو على الأقلّ تقليص الاختصاصات المتجهة نحو التقادم.
  • استحداث آليات للمراجعة الدورية لاحتياجات سوق العمل وبالتالي لبلورة إجراءات التصحيح المطلوبة.
  • ويمكن أن يندرج تطوير هذه الآليات ضمن مهمات المؤسسة الوطنية للاستخدام بعد إصلاح هذه الأخيرة.
  • إدخال المزيد من المرونة والانسياب في هذا النوع من التعليم: نظام الحصص، التعليم المتعدد الأهداف...الخ
  • إشراك أكبر للمؤسسات في عملية تدريب الطلاب والإشراف على إعدادهم المهني على نحو يعزّز التوازن بين شقي برنامج التعليم النظري والعملي.

إدخال هذا التعليم بفعالية أكبر في مرحلتي التعليم الثانوي والتعليم العالي:

وذلك من أجل تجسير العلاقة بين مراحل التعليم المختلفة على نحو يحقق قدراً أكبر من الحراك المهني ومن التكيّف مع متغيرات سوق العمل.
ويتطلّب ذلك جهداً حقيقياً على مستوى التواصل والتفاعل مع الطلاب وتزويدهم بالمعلومات اللازمة التي تمكّنهم من اتخاذ القرارات الصائبة.

تحسين مستوى تدريب الجسم التعليمي:

وذلك بهدف تحقيق انسجام أكبر- لدى توزيعهم على المدارس المهنية- بين مجالات تخصصهم والمواد التي يتولون تدريسها.

إصلاح إدارة هذا المرفق وبنيته وقواعد معلوماته:

من أجل تحديث آليات المتابعة والرقابة ووضع آلية للتقييم المستمر للنتائج.

تعزيز الاستثمارات على مستوى التشييد والتجهيز:

خصوصاً في التعليم المهني والتقني الرسمي بدلاً من المقاربات المبسطة التي تميل في أغلب الأحيان إلى بعثرة الاستثمارات على أبنية مشتتة وضعيفة التجهيز.

تعزيز الربط بين مناهج التعليم ومتطلبات الأسواق:

وهذا أمر بالغ الأهمية لأنّ التعليم المهني والتقني يكاد يستأثر بالأهمة ذاتها التي ينطوي عليها التعليم العالي، بالنسبة إلى مساهمة كلّ من هذين القطاعين في تشكيل التدفقات السنوية الخاصة بعرض العمل.
وبالفعل، فقد بلغ إجمالي عدد خريجي التعليم المهني والتقني النظامي، المتدفقين إلى سوق العمل عام 2004 نحو 12000 خريج، في حين يتدفّق ما يتراوح بين 18000 و22000 خريج جامعي إلى سوق العمل سنويّاً.