-->

إحياء الوقف: الاستثمار العقاري لتحقيق التنمية والتكافل الاجتماعي

الاستثمار الوقفي العقاري في الجزائر: واقع وآفاق

مقدمة:

يُعد الاستثمار الوقفي العقاري أداةً هامةً لتنمية الاقتصاد الوطني الجزائري، لما يتمتع به من إمكانيات هائلة لخلق فرص استثمارية مُدرّة للدخل مع تحقيق أهدافٍ اجتماعيةٍ نبيلة. إلا أن هذا المجال لم يشهد تطبيقات ميدانية قوية على أرض الواقع، ونلاحظ ضعف وتيرة سير مختلف المشاريع الاستثمارية الوقفية.

واقع الاستثمار الوقفي العقاري:

  • مشاريع واعدة: يُوجد بعض المشاريع الوقفية الواعدة التي تُبرز إمكانيات هذا المجال، مثل مشروع حي الكرام ببلدية السحاولة بالعاصمة، ومشروع المسجد الأعظم.
  • غياب تطبيقات قوية: على الرغم من وجود نصوص قانونية تُتيح الاستثمار الوقفي، إلا أن تطبيقه على أرض الواقع مازال ضعيفًا.
  • ضعف وتيرة المشاريع: تسير مختلف المشاريع الاستثمارية الوقفية بوتيرة بطيئة، مما يُعيق الاستفادة الكاملة من إمكانيات هذا المجال.

الأسباب:

  • غياب آليات التنفيذ: لم تُوضّح النصوص القانونية بشكلٍ كافٍ كيفيات تطبيق الاستثمار الوقفي، ممّا أدّى إلى صعوبة تنفيذه على أرض الواقع.
  • قصور الاستثمارات: اقتصرت الاستثمارات الوقفية على الإيجار ومراجعته وفق الأسعار الحقيقية، ممّا أدّى إلى ضعفها مقارنة بأسعار السوق.
  • بيئة استثمارية غير مُشجّعة: يُعاني الاستثمار الوقفي العقاري من بيئة استثمارية غير مُشجّعة، ممّا يُعيق جذب المستثمرين.

التطورات القانونية:

  • قانون 91/10: يُعدّ قانون 91/10 المتعلق بالأوقاف أول خطوة في إطار التقنين للاستثمار الوقفي العقاري في الجزائر.
  • قانون 01/07: جاء قانون 01/07 ليُعدّل ويتمم قانون 91/10، وفصّل صيغ الاستثمار الوقفي بشكلٍ أكثر وضوحًا.

آفاق الاستثمار الوقفي العقاري:

  • التعديلات القانونية: ساهمت التعديلات القانونية، خاصةً قانون 01/07، في تحسين بيئة الاستثمار الوقفي العقاري من خلال تفصيل صيغ الاستثمار بشكلٍ أكثر وضوحًا.
  • النموذجية: تُعدّ المشاريع النموذجية مثل حي الكرام ببلدية السحاولة نموذجًا يحتذى به لإمكانيات الاستثمار الوقفي العقاري.
  • الوعي المجتمعي: يتزايد الوعي المجتمعي بأهمية الاستثمار الوقفي العقاري، ممّا يُشجّع على إطلاق المزيد من المشاريع في هذا المجال.

توصيات:

  • تطوير آليات التطبيق: يجب العمل على تطوير آليات تطبيق الاستثمار الوقفي العقاري بشكلٍ واضحٍ ودقيقٍ لضمان فعاليته.
  • تنويع صيغ الاستثمار: ينبغي تنويع صيغ الاستثمار الوقفي العقاري لتشمل مختلف القطاعات العقارية، مثل العقارات التجارية والسكنية والسياحية.
  • تفعيل دور القطاع الخاص: يجب تفعيل دور القطاع الخاص في الاستثمار الوقفي العقاري من خلال توفير الحوافز والضمانات اللازمة.

خاتمة:

يُعدّ الاستثمار الوقفي العقاري في الجزائر أداةً هامةً لتنمية الاقتصاد الوطني وتحقيق التكافل الاجتماعي. وتتطلب النهوض بهذا الاستثمار تضافر الجهود من مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية والخاصة.



إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

تـربـقـافـة

2016