القدس قبل التاريخ.. الاستيطان في الحي اليوناني. العصر الاستولي. مغارة الطابون. العصر البرونزي القديم والوسيط



استوطن إنسان ما قبل التاريخ القدس.
ويعتقد أن ذلك الاستيطان كان فوق البقعة التي يقوم فيها الحي اليوناني في أعلى وادي Rephaim.

فلقد عثر هناك على عدة لقى من تلك الفترة أثناء عمليات حفر أساسات أبنية حديثة، كما عثر على بعض منها أثناء عمليات إقامة خط السكة الحديدية.

وعلى الرغم من أنَّ مساحة الموقع لم تحدَّد إلا أنَّ اللقى تشير إلى أن المنطقة كانت واسعة - أول من تعرف على هذا الموقع J.German-Durand وقامت أول تنقيبات منهجية عام 1933 من قبل M.stekelis بمشاركة R.Neuville من قبل مون Paleontology of Man في باريس.

وبنتيجة تلك التنقيبات عثر على عدة سويات سكنية وقد قسم ستيكيلس Stekelis اللقى الأثرية إلى مجموعات بناء على طبيعة صناعتها.

وبنتيجة تلك الدراسات تبين أنَّ هذه الصناعات تعود إلى العصر الاستولي الذي له صلة بالصناعة اليبرودية بسوريا.

وقد اعتقد المنقب أنَّ ما عثر عليه هو أقدم مما عثر عليه في الكهوف الأخرى بفلسطين.

وعلى الرغم من أن هناك صفات مشتركة بينها وبين تلك اللقى فمثلا هناك تشابه بين اللقى التي عثر عليها بالقدس وبين تلك التي عثر عليها في مغارة الطابون إلا أنَّ الأولى أقدم عهداً.

وتشير التنقيبات الأثرية إلى وجود المدينة في العصر البرونزي القديم ربما حوالي «26» ق.م.

فقد عثر على فخار يعود إلى هذا العصر في الطرف الشرقي من الهضبة.
ومن المحتمل أن تكون هذه الفترة أي فترة العصر البرونزي القديم فترة تطور حضرية بفلسطين.

ولكن الشاهد على وجود المدينة هو ما وصلنا من العصر البرونزي الوسيط حوالي1800ق.م وهو عبارة عن سور المدينة الذي بني من الحجارة الضخمة الذي اكتشف جزء يسير منه ينحدر نحو السفح الشرقي للهضبة.

كما عثر على بقايا أثرية أخرى من العصر البرونزي الوسيط (الدور الأول) في رأس العين.

 كانت مدينة القدس في عهدها الباكر (أقدم عصورها) تحتل موقعاً تبلغ مساحته حوالي 11 فداناً وهذا ما أثبتته التحريات والتنقيبات الأثرية.

كما تحدثنا تلك التحريات والتنقيبات الأثرية عن معلومات مفادها أنَّ بقايا العصر البرونزي الوسيط الباكر قليلة بسبب المقالع وأعمال الحفر الأخرى التي أزالت الكثير من تلك البقايا.
ولكن لا زالت هناك بقايا أبنية غير هامة توزع على منحدرات الصخور.

ويبدو أنَّ القدس أصبحت مدينة هامة في العهد البرونزي الوسيط والمتأخر (أي حوالي القرن الرابع عشر والقرن الثالث عشر قبل الميلاد) أي الفترة اليبوسية فقد قاومت القدس بنجاح التسلسل الإسرائيلي في هذه الفترة مدة طويلة من الزمن.