الوحدة النفسية في المرثاة الغزلية لدريد بن الصمّة.. رثاء أخيه عبد الله الذي قتل في يوم اللّوى مع فرسان آخرين



تعدّ مرثاة دريد الغزلية من عيون الشّعر العربي، نظمها في رثاء أخيه عبد الله الذي قتل في يوم اللّوى مع فرسانٍ آخرين.

وافتتح دريد قصيدته بمقدمة في الغزل، تحدّث فيها عن زوجه، أُم معبد، التي كانت كثيرة اللوم له لحزنه الشديد على أخيه عبد الله.

وأشار دريد قي قصيدةٍ أٌخرى، إلى أنها سبّت أخاه، وصغّرت شأنه فطلّقها.
وقد أشار إلى مفارقته لها في مطلع القصيدة، فقال:
أرثّ جديد الحبل  من  أمّ معبـد -- بعاقبـة وأخلفـتْ كـلّ موعــدِ
وبانتْ ولم أُحمدْ  اليـك  جوارها -- ولـم تـرجُ فينا ردّة اليوم أوغـدِ
من الخفرات لا  سقوطا  خمارُها -- إذا برزت ولا خـروجَ  الـمقيّـدِ
وكـلَّ تبـاريح  الـمحبّ  لقيتُهُ -- سوى أنني  لم ألْقَ حتفي بمرصـدِ

إلى أنْ يقول:
أعاذلَ مهلا بعض لومكِ واقصدي -- وإنْ كان علمُ الغيب عندكِ  فارشدي
أعاذلتي كل امرئ وابـنُ   أمِّـهِ -- متاعٌ كزاد الـراكـب المتــزوّدِ
أعاذلَ إنّ الرزء في مثـلِ خالـد -- ولا رزءَ فيمـا أهلـكَ المرءُ عن يدِ


ليست هناك تعليقات