معوقات تطوير المنهج.. طبيعة التربية والمدرسة. المعلم. المجتمع. طبيعة مشروعات التطوير. المباني والوسائل والتجهيزات



معوقات تطوير المنهج:

يمكن تصنيف معوقات تطوير المنهج إلى الأنواع التالية:

- معوقات تتصل بطبيعة التربية:

التربية عملية نمو تستغرق وقتا طويلا و لا تكون آثارها واضحة بسرعة كما أن آثار التربية التربية النظامية تتأثر بآثار غيرها من المؤسسات التربوية كالأسرة والإعلام وغيرها، من السهل تنمية الميول والاتجاهات والقيم والقدرات الإبداعية لدى التلاميذ ولكن معرفة النتائج التي تحققها المستحدثات التربوية غير يسيرة.

- معوقات تتصل بطبيعة المدرسة:

تعتبر المدرسة المكان الذي تطبق فيه الأفكار والمستحدثات التربوية  لأن المدرسة محافظة بطبيعتها و ليس من السهل تقبلها لكل جديد وحديث في التربية وذلك بسبب انشغالها بالممارسات اليومية. إضافة إلى عدم إعداد العاملين في المدرسة لممارسة البحث العلمي وعدم تشجيع المجددين و المبدعين و عدم وجود قنوات اتصال مناسبة سواء بين العامل في المجال التنفيذي للتعليم أو على مستوى المدرسة من صف إلى صف أو على مستوى الوزارة من إدارة إلى أخرى. وهذا يوضح الأسباب التي تعوق المدرسة في مجال التطوير.

- معوقات تتصل بالمعلم:

المعلم هو حجز الزاوية في العملية التعليمية لأنه يقوم بتنفيذ التطوير في مجال المناهج و يعمل على نجاحه أو فشله وذلك من خلال تطبيقه في الفصل الدراسي وهذا يتوقف على عدة عوامل منها: إدراكه لأهداف التطوير وإيمانه بها وتمكنه من المادة العلمية والمهارات المطلوب تنفيذها فالمعلم لا يقوم بعملية التعليم فقط وإنما يعلم بشخصيته و سلوكياته وعلاقته بتلاميذه ومدى تشجيعه لهم على التقدم نحو الأمام.

- معوقات تتصل بالمجتمع:

ترتبط المدرسة بالمجتمع ارتباطا كبيرا لأنها جزء منه تتأثر بعاداته و تقاليده وأفكاره وثقافته لكن المجتمع ينظر الى التطوير والتحديث التربوي نظرة حذرة ومتشككة وبالأخص عند شعوره بأنها تتعارض مع عاداته وتقاليده وقيمه التي نشأ عليها.

- معوقات تتصل بطبيعة مشروعات التطوير:

لطبيعة مشروعات تطوير المناهج دور رئيسي في معرفة مدى نجاحها و تقبلها فالكثير من مشروعات التطوير تتصف بالجزئية والشكلية والارتجال ويعتبر ذلك من معوقات نجاحها وكذلك المشروعات المعقدة تحتاج الى مهارات خاصة وظروف معينة من الصعب توفرها، وتحمل العاملين في المجال التربوي أعباء ثقيلة و تجعلهم يصرفون النظر عن الأخذ بها.

- معوقات تتصل بالمباني والوسائل والتجهيزات:

تعتبر بعض المدارس الحالية من المعوقات الكبيرة في عملية تطوير المناهج بسبب أن فصولها ووسائلها وتجهيزاتها تم تصميمها للشرح والتلقين وأهملت العمل الجماعي والابداع و البحث والدراسة والتفاعل المستمر مع الحياة والبيئة.