الاستعداد والقدرة على التعلم.. كل ما يستطيع الفرد أداؤه في اللحظة الحاضرة من عمل عقلي أو حركي



الاستعداد والقدرة على التعلم:

تشير البحوث النفسية إلى أن قدرات واستعدادات الفرد لها دور أساسي في عملية التعلم وقد يترادف لفظ القدرة والاستعداد إلا انه يوجد فرق بينهما.

الاختلافات بين الاستعداد والقدرة:

فالقدرة تعني نفسياً هي كل ما يستطيع الفرد أداؤه في اللحظة الحاضرة من عمل عقلي أو حركي.
أما الاستعداد فهو قدرة الفرد الكامنة على أن يتعلم بسرعة وسهولة.
ويتضح من ذلك أن الاستعداد سابق للقدرة ويستدل على وجود الاستعداد عند أي فرد قدرته على تعلم الشيء المقصود مثل تعلم استخدام الحاسوب.
وينبغي على المنهج أن يراعي استعدادات وقدرات المتعلمين.

العوامل التي تؤثر على الاستعداد والقدرة على التعلم:

الاستعداد والقدرة على التعلم هما عنصران أساسيان في عملية التعلم. يشير الاستعداد إلى استعداد الفرد النفسي والعقلي والعاطفي لاستيعاب المعرفة والتعلم. بينما القدرة على التعلم تعبر عن القدرات والمهارات الفردية التي تسمح للشخص بفهم واستيعاب المفاهيم والمعلومات وتطبيقها بشكل فعال.
هناك بعض العوامل التي تؤثر على الاستعداد والقدرة على التعلم، ومنها:

- الدافع والاهتمام:

يعتبر الدافع والاهتمام بالموضوعات والمواد التعليمية أمرًا مهمًا للتعلم الفعال. عندما يكون لدى الفرد رغبة حقيقية في التعلم واهتمام فعّال بالموضوعات، فإنه يصبح أكثر استعدادًا للانخراط في عملية التعلم ويبدي قدرة أكبر على استيعاب المعرفة.

- المهارات الأساسية:

تشمل المهارات الأساسية القراءة والكتابة والحساب والتفكير النقدي. إذا كان لدى الفرد مهارات جيدة في هذه المجالات، فإنه سيكون أكثر قدرة على التعلم بشكل شامل وفهم المفاهيم الجديدة بسهولة.

- الثقة بالنفس:

يلعب الثقة بالنفس دورًا هامًا في القدرة على التعلم. عندما يكون لدى الفرد ثقة بقدراته ويعتقد أنه قادر على التعلم والتغلب على التحديات، فإنه يكتسب إيجابية ويتمكن من استيعاب المعرفة بشكل أكثر فاعلية.

- البيئة التعليمية:

تلعب البيئة التعليمية دورًا هامًا في تعزيز الاستعداد والقدرة على التعلم. توفر بيئة تعليمية داعمة ومحفزة موارد تعليمية مناسبة وفرصًا للمشاركة النشطة والتفاعل مع المحتوى التعليمي، تعزز الاستعداد وتعمل على تطوير القدرات التعليمية للفرد.

- استخدام أساليب تعليمية متنوعة:

يعتبر استخدام أساليب تعليمية متنوعة وملائمة أمرًا هامًا لتلبية احتياجات الطلاب المختلفة. يمكن استخدام تقنيات التعلم التفاعلي والتجريبي والعملي والتعلم التعاوني وغيرها لتعزيز الاستعداد الطلاب وزيادة قدرتهم على التعلم وفهم المفاهيم بشكل أفضل.

تعزيز الاستعداد والقدرة على التعلم:

في النهاية، يجب أن نفهم أن الاستعداد والقدرة على التعلم هما عملية متعددة الجوانب ومعقدة. يمكن تعزيزهما من خلال توفير بيئة تعليمية مناسبة وتحفيز الدافع وتطوير المهارات الأساسية وتعزيز الثقة بالنفس.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون لدى الفرد الاستعداد للمرونة والتكيف مع التغيير والتعلم مدى الحياة، حيث يعيش عالمنا اليوم في تطور مستمر ويتطلب التعلم المستمر وتطوير المهارات لمواكبة هذا التغيير.