الجغرافيا في العصور القديمة والوسطى.. الكشف الجغرافي أدى إلى جمع كثير من الحقائق عن سطح الأرض. رسم خرائط ومصورات جغرافية للمناطق المعروفة



بدأت الجغرافيا مع تواجد الإنسان على كوكب الأرض في شكل علم وصفي، وتطورت مع تطوره الفكري والفلسفي.

فكان الإنسان القديم ينظر ويتطلع إلى المناظر والمعالم من سطح تل أو من فوق ربوة، أو على امتداد بصره، إلى الأفق ليرى أين يعيش.

وأخذ الإنسان منذ تواجده على الأرض يعطى للظواهر الأسماء والصفات باللغة التي ينطق بها وظل الفكر الجغرافي في العصور القديمة يرتكز على دعائم ثلاث هي:
ـ الكشف الجغرافي الذي أدى إلى جمع كثير من الحقائق عن سطح الأرض.
ـ رسم خرائط ومصورات جغرافية للمناطق المعروفة.
ـ التأمل فى المادة والمعلومات التي جمعت.

وينظر للإغريق كمؤسسين لعلم الجغرافيا ـ وليس أدل على ذلك من أن كلمة جغرافيا كلمة إغريقية معناها وصف الأرض ـ، ويرجع إليهم الفضل فى نشأة الجغرافيا وفروعها المتعددة، فالجغرافيا الرياضية نشأت على يد طاليس فى القرن السادس قبل الميلاد.

كما أن الجغرافيا الطبيعية تقدمت  بعض الشيء على حين أن الجغرافيا البشرية لم تنل عناية تذكر.

وهذا الازدهار لعلم الجغرافيا على أيدي الإغريق لم يلبث أن شهد تدهوراً على أيدي الرومان.

ثم جاءت مرحلة العصور الوسطى واستطاع العرب والمسلمين أن يحافظوا على استمرار تقدم علم الجغرافيا وتطور الفكر الجغرافي، ولم يقتصر فضلهم على محافظتهم على التراث الإغريقي فحسب، ولكنهم أضافوا إلى الفكر الجغرافي إضافات جوهرية مهدت السبيل إلى النهضة التي شهدها علم الجغرافيا فى أوروبا فى مطلع العصر الحديث، سواء من حيث الجغرافيا الوصفية أو الجغرافيا الفلكية والرياضية وتقدم المفاهيم الجغرافية وفن الخرائط.