تعريف بيداغوجيا المشروع.. مشروع تربوي هادف مهيكل وفق حلقات ومقاطع تتكامل في إطار أنشطة تربوية ذات معنى



تعريف بيداغوجيا المشروع:

هي بيداغوجيا تقوم على مشروع تربوي هادف مهيكل وفق حلقات ومقاطع تتكامل في إطار أنشطة تربوية ذات معنى يمارس خلالها الأطفال محتويات وظيفية تمكنهم من تطوير قدراتهم النفسية الحركية والوجدانية والاجتماعية والمعرفية، بما يؤهلهم إلى التعلمات النظامية اللاحقة.
بيداغوجيا المشروع هي مقاربة تربويّة تجعل التلميذ شريكا فاعلا في بناء معارفه عبر منطق تعاقديّ. وهي تعوّل على الدّافعيّة التي يُثيرها في نفوس التلاميذ نجاحُهم في بلوغ إنجاز فعليّ.

الأسس النظرية لبيداغوجيا المشروع:

تستمد بيداغوجيا المشروع أصولها التظرية من النظرية السوسيوبنائية.
يشير المفهوم الحديث للتعلم إلى إشراك المتعلم على أساس التواصل معه ومساعدته على استيعاب المعارف عبر خلق وضعيات قلق و لا توازن يكون القصد منها البحث عن حالات توازن، بحيث تتيح البيداغوجيا الحديثة المجال لنشاط المتعلم ودينامية حركاته وإبداعه ومبادرته واحترام حاجياته. 
يعتبر Dewey (1859-1952)، أول من تحدث عن بيداغوجيا تجعل من المشروع سبيلا للتعلم، حيث اعتبر -التعلم عبارة عن فعل منظم لتحقيق هدف معلن-: learning by doing. يقترح على المتعلمين إنجاز عمل (مثل مجلة القسم) يوظفون فيه نشاطهم العقلي. 

دور علم النفس الحديث:

وقد ساهمت أبحاث علم النفس الحديثة في دعم هذه البيداغوجيا، حيث ترى أن العقل البشري مجزأ إلى قوالب، كل واحد منها مسؤول عن عمليات ذهنية وذكاءات محددة قابلة للصقل والتكوين، يمكن إجمالها حسب Gardner فيما يلي:
  • الذكاء اللغوي.
  • الذكاء المنطقي الرياضي.
  • الذكاء الموسيقي.
  • الذكاء الجسمي الحركي.
  • الذكاء البصري الفضائي.
  • الذكاء العلائقي التفاعلي.
  • الذكاء الذاتي.
  • الذكاء الطبيعي.
  • الذكاء الوجودي.

 التفكير النقدي والإبداعي:

ولربط النشاط العقلي بالنشاط العملي الإبداعي للمتعلم فإن بيداغوجيا المشروع تتخذ من نظرية التفكير النقدي والإبداعي مرجعا أساسيا لها.
وقد تزامن سطوع هذه البيداغوجيا مع موجة انخراط المدرسة في تكنولوجيا الإعلام والتواصل (TIC)، مما أدى إلى الاعتقاد بأن تكنولوجيا الإعلام والتواصل كانت السبب في بزوغ بيداغوجيا المشروع.