أهمية السياحة في التنمية الاقتصادية.. وعاء ضريبي تستطيع الدولة به تحقيق زيادة كبيرة في إيراداتها العامة. مصدر هام للدخل بالعملات الصعبة



بصفة عامة يدور مفهوم التنمية حول فكرة واحدة تتمثل في مجملها في تحقيق زيادة في حجم الناتج الوطني للمجتمع والتعريف الذي نراه أكثر شمولا وهو تعريف الاقتصادي صبري أبو زيد الذي عرفه كما يلي: «إن التنمية الاقتصادية هي عملية تتم بموجبها زيادة حقيقية في الناتج القومي لبلد معين خلال فترة طويلة من الزمن».

واستمرت السياحة في التطور كنشاط إنساني، محققا مزايا عديدة مما دفع العديد من الدول إلى الاهتمام بها والعمل على زيادة عائدها، فصناعة السياحة تعتبر أكبر صناعة في العالم حيث تساهم في اقتصاد العالم قيمته ألف مليار دولار أمريكي.

وتلعب السياحة دورا هاما في تحقيق التنمية الاقتصادية للدول من خلال ما تحققه من مزايا وفوائد عديدة تعود على المجتمع من خلال الاستثمارات المختلفة الموجهة إلى القطاع السياحي وترجع أهمية السياحة إلى تأثيراتها الاقتصادية المختلفة والتي تأتي في مقدمتها:

1- مصدر هام من مصادر الدخل بالعملات الصعبة نتيجة بيع الخدمات السياحية والسلع المتعلقة بها وحققت بعض الدول أرقام كبيرة للناتج السياحي، مما ينعكس أثره على تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات بحيث يمثل صادرات غير منظورة وهو عنصر أساسي من عناصر النشاط الاقتصادي.

2- تعتمد السياحة على العامل الإنساني اعتمادا كبيرا فهي بذلك تهدف إلى تحقيق فرص أعمال كثيرة وحسب تقارير المجلس العالمي للسياحة والسفر فإن صناعة السياحة ساهمت في إيجاد أكثر من مليون فرصة عمل شهريا بشكل مباشر وغير مباشر في جميع أنحاء العالم.

3- كما تعتبر السياحة وعاء ضريبيا مهما حيث تستطيع الدولة تحقيق زيادة كبيرة في إيراداتها العامة عن طريق السياحة في التنمية الاقتصادية باعتباره موردا هاما كقطاع إنتاجي معتبر، اعتمدت عليه لمختلف الهيئات الدولية الإقليمية والمحلية.

فلم يعد النشاط السياحي من الحاجيات الاجتماعية التي من خلالها يبحث الفرد عن الراحة والترفيه فحسب بل امتد مفهومه إلى المفهوم الاقتصادي خاصة باعتباره في هذه الألفية صناعة حقيقية حديثة النشأة باعتباره إنتاجيا محضا يعتمد على إنتاج سلع وخدمات استهلاكية بتنوع الطلبات وحاجيات السياح.

بحيث تعتمد هذه الصناعة الحديثة على ثلاثة مفاهيم أساسية ورئيسية نلخصها في النقاط التالية:
- السفر بعيد عن مكان الإقامة.
- مدة الإقامة لمدة تفوق أربعة وعشرون ساعة وأقل من ستة أشهر.
- إنفاق الأموال خلال إقامته في البلد المضيف.

ويعتبر النشاط السياحي مساهمة فعالة في التنمية الاقتصادية لكونه قطاع خاص وتكمل خصوصيته بأنه نشاط اقتصادي متجددا، لا ينقرض ولا يختفي طالما البيئة التي تحيط به لم يتم تهميشها وإفسادها خاصة وأنه نشاط متداخل مع مختلف النشاطات الاقتصادية الأخرى فله، دور فعال في التنمية بشكل فعال وأيسر عن طريق المساهمة في زيادة الدخل الوطني الخام وكذا بخلق فرص عمل وتحقيق التوازن بين مختلف مناطق البلد.