أهداف توثيق الزواج في الإسلام: مفتاح الاستقرار الأسري والسعادة الزوجية وحماية للمرأة والطفل من الاستغلال



فوائد توثيق الزواج: نظرة شاملة

مقدمة:

تُعدّ الزيجة من أهمّ عقود الإسلام، وتأسيسًا لعائلة كريمة ونواة لمجتمع متماسك. وقد حثّ الإسلام على توثيق الزواج، لما يترتب عليه من فوائد عظيمة على الفرد والمجتمع.

مفهوم التوثيق:

يُشير التوثيق إلى عملية تسجيل عقد الزواج بشكل رسمي لدى الجهات المختصة، سواء كانت محاكم شرعية أو مكاتب حكومية.

أهمية التوثيق من منظور فقهي:

  • حفظ الحقوق: يُساعد توثيق الزواج على حفظ حقوق الزوجين والأبناء، وتحديد النسب بشكل دقيق، ومنع التلاعب بالأعراض، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالزواج والطلاق والنفقة وغيرها.
  • إثبات الوقائع: يُعدّ توثيق الزواج إثباتًا رسميًا لوقوع الزواج، مما يُسهل إثبات حقوق الزوجين والأبناء في مختلف المعاملات، مثل الحصول على الوثائق الرسمية، والسفر، والتعليم، والرعاية الصحية، وغيرها.
  • الالتزام الشرعي: يُعدّ توثيق الزواج التزامًا شرعيًا واجبًا على المسلمين، حيث وردت أحاديث نبوية تحثّ على تسجيل الزواج، مثل قول النبي (صلى الله عليه وسلم): "لا تنكحوا الأيامى حتى يستأمرهن، ولا تنكحوا الأبكار حتى يستأذنهن، فإن استأذنت بكرًا غير ذات أب استأذنتها صمتها".
  • العدالة الاجتماعية: يُساهم توثيق الزواج في تحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية حقوق المرأة والطفل، ومنع الظلم والتعسف.

أهمية التوثيق من منظور اجتماعي:

  • ضمان استقرار الأسرة: يُساعد توثيق الزواج على ضمان استقرار الأسرة وتماسكها، ومنع الخلافات الزوجية، وتعزيز الشعور بالأمان لدى الزوجين والأبناء.
  • حماية المرأة والطفل: يُساهم توثيق الزواج في حماية حقوق المرأة والطفل، ومنع استغلال المرأة، وضمان حصولها على حقوقها الشرعية في المهر والنفقة والمسكن وغيرها.
  • تنظيم المجتمع: يُساعد توثيق الزواج على تنظيم المجتمع، وتسهيل عملية الإحصاء السكاني، والتخطيط للمستقبل.
  • الحدّ من الزواج العرفي: يُساهم توثيق الزواج في الحدّ من ظاهرة الزواج العرفي، وما يترتب عليها من سلبيات اجتماعية وقانونية.

خاتمة:

يُعدّ توثيق الزواج واجبًا شرعيًا واجتماعيًا، ونظرًا لأهميته الكبيرة على الفرد والمجتمع، ينبغي على المسلمين الحرص على توثيق عقود الزواج بشكل رسمي، وحثّ الشباب على ذلك، ونشر الوعي حول فوائده ومزاياه.