مميزات منهج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) في الرواية وقبول الحديث



تميز منهج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الرواية وقبول الحديث:

تميز منهج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في الرواية وقبول الحديث بالعديد من السمات التي جعلته منهجًا دقيقًا وموثوقًا، نذكر منها:

الحذر الشديد من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم:

كان أمير المؤمنين شديد الحذر من رواية أي حديث لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، خوفًا من الوقوع في الكذب عليه.
فقد ورد عنه قوله: "من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".

الاستيثاق من صحة الرواية:

كان أمير المؤمنين لا يقبل أي حديث إلا بعد التأكد من صحة روايته، فكان يحلف الراوي على صحة ما يرويه.
فقد روى عنه أنه قال: "كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وكان إذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف صدقته".

التشدد في قبول الحديث المنكر أو الشاذ:

كان أمير المؤمنين لا يقبل أي حديث يخالف العقل أو المنطق أو الثوابت الشرعية، فكان يقول: "حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟".

رواية الحديث عن كبار الصحابة:

كان أمير المؤمنين يروي الحديث عن كبار الصحابة الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوا أحواله وصفاته، مثل أبي بكر وعمر وعلي وفاطمة الزهراء.

نقد الرواة واختبارهم:

كان أمير المؤمنين ينقد الرواة ويختبرهم للتأكد من صدقهم وعدالتهم، فكان يسألهم عن أحوالهم وعن كيفية سماعهم للحديث، وإذا وجد أي شك في روايتهم رد الحديث.

التوازن بين الرواية والدراية:

كان أمير المؤمنين يجمع بين الرواية والدراية، فكان يروي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويشرح معناه ويفسّر مقصده، ويستخرج منه الأحكام الفقهية.

التأليف في الحديث:

كان أمير المؤمنين من أوائل من ألف في الحديث، فقد روى عنه أنه جمع ألف حديث في كتاب سماه "نهج البلاغة".