محمود سامي البارودي.. نظم في المديح والغزل والهجاء والفخر والحماسة وتصدى للشعر الوطني وشعر الغربة والنفي



محمود سامي البارودي:

محمود سامي البارودي (1839-1904) هو شاعر مصري يعتبر رائد الشعر العربي الحديث الذي جدّد في القصيدة العربية شكلاً ومضموناً.

مولده ونشأته:

ولد محمود سامي في 27 رجب 1255 هـ / 6 أكتوبر 1839 م في القاهرة، لأبوين من أصل شركسي من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخو برسباي). وكان أجداده ملتزمي إقطاعية إيتاي البارود بمحافظة البحيرة.
التحق وهو في الثانية عشرة من عمره بالمدرسة الحربية سنة 1268 هـ / 1852م، فالتحق بالمرحلة التجهيزية من المدرسة الحربية المفروزة وانتظم فيها يدرس فنون الحرب، وعلوم الدين واللغة والحساب والجبر، بدأ يظهر شغفًا بالشعر العربي وشعرائه الفحول، حتى تخرج من المدرسة المفروزة عام 1855 م برتبة «باشجاويش» ولم يستطع استكمال دراسته العليا، والتحق بالجيش السلطاني.

شعره:

بدأ البارودي في نظم الشعر في سن مبكرة، وتميز شعره منذ البداية بالصدق والحرارة والبلاغة. وكان يميل إلى شعر المهجرين، ومن أبرزهم أحمد شوقي الذي كان صديقه وزميله في المدرسة الحربية.
وبرز البارودي في شعر المدح والوصف، كما أنه كان من أوائل الشعراء الذين تناولوا موضوعات جديدة في الشعر العربي، مثل الوطنية والقومية والسياسة.

ومن أشهر قصائده:
  • فتح الأندلس.
  • كشف الغمة في مدح سيد الأمة.
  • مرثية مصر.
  • الديوان.
  • مسيرته السياسية.

انضم البارودي إلى حركة الإصلاح التي قادها الخديوي إسماعيل، وشارك في تأسيس مدرسة الألسن عام 1872م. كما أنه كان من أبرز قادة الثورة العرابية التي اندلعت عام 1882م، وألقى القبض عليه بعد فشل الثورة.
وبعد إطلاق سراحه، عاش البارودي في المنفى في باريس حتى عام 1899م، ثم عاد إلى مصر وعاش فيها حتى وفاته عام 1904م.

تأثيره:

كان للبارودي تأثير كبير على الشعر العربي، فقد فتح الطريق أمام شعراء جدد لتجديد القصيدة العربية وتطويرها. كما أنه كان من أبرز رواد الحركة الوطنية في مصر، وساهم في نشر الوعي الوطني بين الشعب المصري.
ويعتبر البارودي اليوم من أعظم شعراء العربية في العصر الحديث، وقد تم تكريمه بإطلاق اسمه على العديد من المؤسسات الثقافية في مصر، مثل دار الكتب والوثائق القومية وجامعة البارودي في البحيرة.