الستار الحديدي.. الجدار المعنوي والفكري الذي يعبّر عن حدة الاختلافات والحواجز المادية التي تفصل المعسكر الشيوعي عن المعسكر الرأسمالي



الستار الحديدي the iron curtain

مصطلح، أول من استعمله رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرتشل سنة 1946 بعد الحرب العالمية الثانية.
وصف بهذا المصطلح ذلك الجدار المعنوي والفكري الذي يعبّر عن حدة الاختلافات والحواجز المادية التي تفصل المعسكر الشيوعي عن المعسكر الرأسمالي.
واستخدم هذا المصطلح بشكل أوسع للتعبير عن مظاهر الحرب الباردة والتباعد بين الشرق والغرب.

الحدود السياسية التي قسمت أوروبا:

الستار الحديدي هو مصطلح يشير إلى الحدود السياسية التي قسمت أوروبا إلى منطقتين جرى العمل به منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945 حتى نهاية الحرب الباردة في عام 1991.
يرمز المصطلح إلى الجهود التي بذلها الاتحاد السوفيتي لعزل نفسه والدول التابعة له من التواصل المفتوح مع الغرب ودوله الحليفة.

جدار برلين:

اضطلع جانبا الستار الحديدي بتطوير تحالفات اقتصادية وعسكرية دولية منفصلة.
لاحقًا، أصبح المصطلح يرمز إلى الحاجز المادي الذي يبلغ طوله 7000 كيلومتر (4300 ميل) وما ينطوي عليه من الأسوار والجدران وحقول الألغام وأبراج المراقبة التي فصلت بين «الشرق» و«الغرب».
كان جدار برلين كذلك جزءًا من هذا الحاجز المادي.

ونستون تشرشل:

تم استخدام مصطلح الستار الحديدي لأول مرة في خطاب ألقاه رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في فلتون بولاية ميسوري في الولايات المتحدة في 5 مارس 1946. قال تشرشل في خطابه:
«لقد نزل ستار حديدي عبر القارة. من بوتسدام إلى ترييست، من بحر البلطيق إلى البحر الأدرياتيكي، نزل ستار حديدي يفصل أراضي الأمم الحرة والشعوب تحت الحكم الشيوعي».

الحرب الباردة:

كان الستار الحديدي رمزًا للحرب الباردة، وهي الفترة من التوتر المسلح بين الاتحاد السوفيتي وحلفائه من ناحية، والغرب وحلفائه من ناحية أخرى. استمرت الحرب الباردة لمدة 45 عامًا، من عام 1947 حتى عام 1991.
انهارت الإمبراطورية السوفيتية في عام 1991، واختفى الستار الحديدي معها. كان سقوط الستار الحديدي حدثًا تاريخيًا هامًا، حيث أدى إلى اندماج أوروبا الشرقية في أوروبا الغربية، وإلى نهاية الحرب الباردة.