المبادئ التي ارتكزت عليها مسيرة التعاون العربي الاقتصادي.. الانتماء العربي. الأمن القومي. المصلحة الاقتصادية



المبادئ التي ارتكزت عليها مسيرة التعاون العربي الاقتصادي:


- الانتماء العربي:

منذ قيام جامعة الدول العربية عام 1945 اتخذ هذا الانتماء تجسيداً تعاقدياً ومؤسسياً، وبانضمام كل دولة عربية إليها حال حصولها على استقلالها تأكيداً لهويتها العربية، ورغبتها في الانضمام للمجموعة وإدراكاً من أن هذا الانضمام يوفر عدداً من الامتيازات ويلقي عليها عدداً من المسؤوليات. على أن الانتماء العربي لا يعني استبعاد وجود تناقضات ظاهرة ومستترة داخل المجموعة العربية بل إن التركيز الملحوظ في ميثاق جامعة الدول العربية على مسائل حل الخلافات العربية يشكل اعترافاً بوجود هذه التناقضات وبأخطارها.

- الأمن القومي:

وقد اتخذ مفهوم الأمن القومي العربي تجسيداً تعاقدياً ومؤسسياً في ميثاق الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي الذي وضع في حيز التطبيق عام 1953 ونص على إنشاء مجلس اقتصادي عربي يتألف من وزراء المال والاقتصاد العرب ويشرف على اقتراح الاتفاقات والسياسات والمنظمات والصناديق  والمؤسسات التي تشكل المضمون الواقعي للتعاون الاقتصادي العربي.

ومن أهم دلالات هذه المعونة وأكثرها إيجابية، أنها قدمت من الدول النفطية الثلاث السابق ذكرها قبل الطفرة التي حدثت في إيرادات النفط بفعل تصحيح الأسعار، ابتداءً من خريف عام 1973، أي في وقت لم يكن لدى هذه الدول فوائض في الحساب الجاري لموازين مدفوعاتها، وكانت في أشد الحاجة إلى تمويل برامجها الإنمائية.

- المصلحة الاقتصادية:

وتنبثق هذه المصلحة عن واقع  جغرافي وبشري واقتصادي يتمثل في تكامل الموارد الطبيعية والموارد البشرية واحتياجات المهارات إلى جانب الحاجة إلى سوق واسعة توفر الفرصة لقيام اقتصاد حديث يستخدم المنشآت الأكبر حجماً والتقنيات الأكثر إنتاجاً ويؤمن للإنتاج قاعدة أعرض وكلفة أقل وتقنية أفضل.