الاتصالات والإنترنيت في الدول العربية.. تدني الدخل وارتفاع الرسوم وسياسة حكومية مقيدة لمستخدمي الإنترنيت



الاتصالات والإنترنيت:
Telecommunications and the Internet

تعد الاتصالات والحواسيب من المؤشرات الواضحة لقياس درجة تطور المجتمعات في أي بلد، ووفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية، تأتي الدول العربية في موقع متأخر عن المتوسطات العالمية لكثافة الخطوط الهاتفية العالمية.

فبينما كان متوسط كثافة الخطوط الهاتفية الرئيسة حوالي 18 خطا لكل 100 من السكان في العام 2002 لم يتجاوز نصف الرقم في الدول العربية وإنما في بعض الدول مثل اليمن لم يتجاوز الـ2% بينما بلغت أعلى معدلاتها في الإمارات العربية المتحدة حيث بلغت 34%.

وكانت الإمارات والكويت وقطر والبحرين أكثر الدول مساهمة في النمو الحاصل في الوطن العربي.

وعلى الرغم من حجم الاستثمار الكبير الحاصل للارتقاء بالخطوط الهاتفية في البلدان العربية إلا أنه يستدعي بذل الجهود مكثفة لتنمية البنية الأساسية للتقارب بين الدول العربية والعالم.

أما الهواتف النقالة فإنه حسب بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات في نهاية 2002 بلغ عدد المشتركين في الهاتف النقال 17.69 لكل 100 نسمة في الوطن العربي، وهو يقترب كثيراً من المستوى العالمي والبالغ18.77، أما التفاوت فيما بين الدول العربية فإنه كبير جداً إذ تبلغ النسبة في الإمارات 75.88 كحد أعلى و0.59 في السودان كحد أدنى.

 فيما يتعلق بالحواسيب الشخصية فإنه يمكن القول أن العشر سنوات الأخيرة شهدت تطوراً كبيراً في نمو متوسط عدد الحواسيب حيث بلغ معدل الدول العربية مجتمعة 6.72 بينما يبلغ المعدل العالمي 9.22 حيث شهدت بعض الدول العربية خصوصاً في الإمارات وقطر والكويت والبحرين بحيث تجاوزت النسبة العالمية.

وأما بقية الدول العربية فما زالت بعيدة عن المعدلات العالمية. ويؤشر استخدام الإنترنيت مدى مساهمة الدول في عصر المعلومات حيث تشير أحدث البيانات أن مستخدمي الإنترنيت في الدول العربية تشكل نسبتهم نصف المستوى العالمي البالغ 9،72.

هذا وتتفاوت الدول العربية فيما بينها بمعدل مستخدمي الإنترنيت ففي دول الإمارات والبحرين ولبنان تجاوز عدد المستخدمين المعدل العالمي، بينما نلاحظ افتقار ذلك في دول أخرى كالسودان واليمن وسوريا نتيجة تدني الدخل وارتفاع الرسوم وسياسة حكومية مقيدة لمستخدمي الإنترنيت.