مسيرة تطور أنظمة الحكم في الدول العربية.. التأثر بالنظم الأوربية. الثورة العربية الكبرى نتيجة الحركة القومية العربية. الثورات والحركات التصحيحية والانقلابات المضادة



  مسيرة تطور أنظمة الحكم في الدول العربية:

1- ابتداء التأثر بالنظم الأوربية، بمحاولات الدولة العثمانية لبعض النصوص التشريعية، بالتأثر بتشريعات فرنسا وألمانيا خاصة بعد صدور دستور الدولة العثمانية عام 1839.

2- بزوغ الثورة العربية الكبرى نتيجة الحركة القومية العربية في إطار الصراع الذي عانت منه الإمبراطورية العثمانية، فطالبت بقيام الدولة العربية، التي تكونت آنذاك، بسن أحكام دستورية ذات نظام ملكي في كل من سوريا عام 1920 وفلسطين عام 1921 ومصر عام 1923 والعراق عام 1925 وشرق الأردن عام 1928، وعدد من القوانين في بلدان شبه الجزيرة العربية، وهي بلدان كانت على علاقة خاصة بالمملكة المتحدة أو تحت سيطرتها.

وقامت دول أخرى ذات نظام جمهوري بسن قوانين جمهورية مثل قوانين دول دمشق، حلب، جبال الدروز، العلويين، اتحاد دول سوريا المستقلة، الدولة السورية، الدولة اللبنانية تحت الانتداب الفرنسي.

3- كانت البلدان العربية، تونس والمغرب وسوريا ولبنان تستلهم النصوص التشريعية الفرنسية، وتطبقها بصورة مباشرة الجزائر.

وبالمقابل كان الدستور المصري مختلطاً بين النظامين البرلماني والرئاسي بعد قيام النظام الجمهوري المأخوذ جزء منه من الدستور البلجيكي.

ومثلما أثر الدستوران السوري والمصري في التشريعات الدستورية في العراق والأردن والكويت والبحرين وسلطنة لحج، استلهم الدستور السوداني عدا دستور 1973 ودستوري 1998 و2005 من التشريع الإنكليزي مع الأخذ بنظام الحكم الجمهوري.

4- نرى في بداية التشريع الدستوري العربي أن هناك محاولات ليبرالية، إلا أنها لم تؤتِ ثمارها لحين دخول عهد الثورات والحركات التصحيحية والانقلابات المضادة.

واختلفت الأحكام الدستورية العربية خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية وصدرت أحكام مؤقتة وغير مؤقتة اتسمت بالتقلب وحاولت القيادات السياسية في كل البلدان العربية ذات النظام الجمهوري الأخذ بمبادئ شتى، اتخذت الأغلبية نظام الحزب الحاكم الوحيد دون أن تتقيد بالأنظمة الدستورية التقليدية عدا لبنان (برلمانية) أو رئاسية في حين تدرجت الدول العربية ذات النظام الملكي في النظام الدستوري الحديث وقامت المملكة المغربية على النظام المزيج في ظل التعددية السياسية.