الاستقصاء اللاحق للعد.. إعادة العد أو الحصر بشكل كامل لعينة ممثلة لمجتمع التعداد ومطابقة بيانات كل فرد جرى حصره في استقصاء لاحق للعد مع البيانات الموجودة في الحصر الأصلي



- الاستقصاء اللاحق للعد يعرف بأنه إعادة العد أو الحصر بشكل كامل لعينة ممثلة لمجتمع التعداد ومطابقة بيانات كل فرد جرى حصره في استقصاء لاحق للعد مع البيانات الموجودة في الحصر الأصلي.

يمكن حصر أهداف استقصاء لاحق للعد فيما يلي:
1- تقييم درجة الشمول أثناء عملية العد.
2- دراسة ما يترتب عن أي قصور في الشمول (إذا ما وجد) على قيمة نتائج التعداد.
3- الحصول على معلومات تتعلق بالتخطيط للتعدادات والمسوحات المستقبلية.
4- دراسة خصائص الأفراد الذين يمكن أن يكونوا قد أسقطوا أثناء عملية العد.

الاستقصاء اللاحق للعد (PES) هو مسح من نوعية خاصة يتم تصميمه لقياس أخطاء شمول و/أو محتوى التعداد وقد جرى استخدامه بفعالية في عدد كبير من الدول خلال العقود الأخيرة.

- في حين أن الاستقصاء اللاحق للعد يمكن تصميمه لتوفير تقييم شامل لأخطاء الشمول والمحتوى خاصة عندما يتم دعمه وتكامله مع تحليل ديموغرافي مفصل لنوعية التعداد، إلا أن الاستقصاء اللاحق للعد المتميز عادة ما يكون معقداً، وعليه فإنه يتوجب على الدول إجراء المفاضلة والموازنة بكل عناية بين المتطلبات الفنية المطلوبة وتكاليف إجراء استقصاء ناجح لاحق للعد لما بعد العد ووضع لائحة أهداف واضحة له قبل اتخاذ القرار بإجراء مثل هذا الاستقصاء.

التخطيط الجيد وقبل وقت كاف يعتبر شيئاً أساسياً في هذا المجال. ولكي يكون الاستقصاء اللاحق للعد ذو مصداقية فإنه ينبغي أن يعمل من خلال عدد من القيود العملية والإحصائية وهذه تشمل متطلب إجراء الاستقصاء اللاحق للعد خلال أشهر قليلة بعد انتهاء التعداد وذلك لضمان أن تأثير المتغيرات السكانية الطبيعية (كالولادات والوفيات والهجرة) وهفوات ذاكرة المستجوبين لا تؤدي إلى إفشال هذه العملية.

- إن منهجية الاستقصاء اللاحق للعد ربما تستلزم نظام أسلوب تقديرات منفرد أو مزدوج لتقدير إجمالي السكان "الحقيقي" وبالتالي أخطاء الشمول والتي هي عادة ما يشوبها قصور في العد.

عند استخدام نظام تقدير مزدوج تكون هنالك خاصية هامة تتمثل في الاستقصاء اللاحق للعد مستقلاً عن التعداد.

الاستقلالية تنطوي على توفر العديد من المظاهر والتي عادة ما تكون هنالك صعوبة في توفيرها عند الممارسة الفعلية ويشمل ذلك استخدام عينة لاستقصاء لاحق للعد لا علاقة لها بعملية التعداد وعدادين وموظفين ميدانيين آخرون مختلفون عن العاملين بالتعداد وإدارة تنظيمية لعملية الاستقصاء اللاحق للعد تكون تحت إشراف عام من جانب شخص يختلف عن مدير التعداد.

حينما لا يكون في الإمكان تحقيق استقلالية كافية فإن تصميم الاستقصاء اللاحق للعد قائم على أسلوب نظام واحد يمكن استخدامه بشكل مفيد.

بالرغم من أن إطار المعاينة يقوم على أساس التعداد وأن المسح يدار بواسطة مدير التعداد فإن هذه المنهجية لا تزال تفترض أن الاستقصاء اللاحق للعد وباستخدامه لعدادين أفضل تدريبا وأساليب ميدانية أكثر كثافة، سوف يفرز نتائج أفضل من تلك التي أفرزها التعداد.

ولكن خلافاً لمنهجية النظام المزدوج فإن هذا الأسلوب لا يمكنه أن يقدم بياناً حول الأفراد الذين جرى إسقاطهم في كل من التعداد والاستقصاء اللاحق للعد وبالتالي فإن درجة تدني الشمول تكون أقل مما تقتضيه الحقيقة عند استخدام نظام منفرد لاستقصاء لاحق للعد.

- خاصية أساسية أخرى تتعلق بتصميم وتنفيذ الاستقصاء اللاحق للعد بغض النظر عن استخدام نظام تقدير منفرد أو مزدوج وهي تتعلق بالمطابقة والتوفيق.

مطابقة سجلات الأفراد والأسر المأخوذة من الاستقصاء اللاحق للعد بما يقابلها من سجلات التعداد هي عملية يتوجب أداؤها بنوعية عالية من الجودة لضمان أن عدم دقة بيانات الاستقصاء اللاحق للعد لا تتسبب في الأضرار بشكل فعلي بتقديرات أخطاء الشمول.

عملية المطابقة عادة ما تكون شاقة خاصة في الدول التي تكون فيها أسماء العائلات متطابقة إضافة إلى عدم وجود عناوين شوارع واضحة.

جزء من عملية المطابقة عادة ما يتطلب زيارات ميدانية لتسوية الاختلافات بين التعداد والاستقصاء اللاحق للعد فيما يتعلق بالشمول أو المحتوى.

بالطبع إن عملية التوفيق بين البيانات تضيف بعداً آخراً يتعلق بالتكلفة حيث أنها تستلزم زيارات ميدانية ثانية لأغراض تتعلق بالاستقصاء اللاحق للعد.

- إن الخطوة الأولى والأكثر أهمية في التخطيط للمسح هي تعريف أهداف الاستقصاء اللاحق للعد بشكل واضح.

الأهداف قد تشمل تقدير أخطاء الشمول على المستوى الوطني، تقدير أخطاء الشمول للمجالات الرئيسية دون المستوى الوطني أو المجموعات الفرعية للسكان وكل منها بمستوى دقة محدد و/أو قياس أخطاء المحتوى الخاصة ببنود محددة في التعداد.

- حسبما أشير إليه فإن التخطيط لالاستقصاء اللاحق للعد يكون معقداً وهنالك عدة بدائل تعتمد أساساً حول ما إذا كنا سنستخدم نظام تقدير منفرد أم مزدوج.

هنالك عدد من المراجع المتميزة التي توضح الإجراءات التفصيلية لتصميم الاستقصاء اللاحق للعد والظروف التي بموجبها يجوز أو ينبغي أخذها في الاعتبار.