معيقات وتحديات الصحافة الالكترونية.. تحديث البرامج التعليمية والإعداد. كثرة وتعدد المهارات التي يحتاجها الصحفي والقارئ. غياب الأنظمة المنظمة للعمل وضعف الرقابة



تتمثل معيقات وتحديات الصحافة الالكترونية في:

1- ضعف الموارد المادية للمواقع الإخبارية الصحفية وبالأخص المستقلة والتي ترغب في المنافسة ولا تجد المال الكافي من أجل القدرة التشغيلية، إضافة إلى أن الشركات التجارية من القطاع الخاص عموماً لم يؤمن بعد بإمكانية الإعلان على المواقع الإخبارية.

وإن فعلت بعض الجهات ذلك فإنها تدفع مبالغ ضئيلة لإعلانات تظل فترة طويلة في الموقع المعين وأحياناً يكون تصميمها ثقيلاً وتؤثر على تصفح الموقع.

وإذا ما تمت مقارنة قيمة الإعلان في أي موقع ولنقل أنه 2000$ لمدة عام في الموقع الإخباري فإن نفس المعلن يمكنه أن يدفع نفس المبلغ بطيب خاطر مقابل إعلان صفحة واحدة ملونة أو ريبورتاج إعلاني أو (مجاملة) بتعزية أو تهنئة لمسئول ما في الدولة وليوم واحد فقط قبل أن تذهب الصحيفة.

2- غياب الأنظمة المنظمة للعمل، وكذلك ضعف الرقابة:
وفي هذا السياق، تبرز أيضاً قضية التشريعات الصحافية التي تتحكم في عمل في الصحافة الإلكترونية, وحاضراً ما زالت معظم الدول العربية تُطبّق قوانين المطبوعات الورقية على المواقع الإلكترونية, وثمة من يرى أن اتساع ساحة النشر والتوزيع إلكترونياً، يخلق حاجة لتشريعات مختلفة نوعياً بصددها.

3- المنافسة الشديدة على الانترنت وبروز دور المواقع الإعلامية الشخصية أو الشعبية، ومواقع التواصل الاجتماعي على المستوى الشعبي، تشكل المنتديات الإخبارية والسياسية بيئة هامة للمنافسة، خاصة التي تتمتع بشهرة واسعة وكبيرة.

أما على المستوى الفردي، فهناك المدونات الشخصية، التي يصل عدد زوار بعضها في اليوم الواحد، إلى أكثر من 250 ألف. كالمدونات المشهورة، وبعض المواقع الشخصية الناجحة.

4- غياب التخطيط نوعا ما وعدم وضوح الرؤية المستقبلية لها.
5- عدم توافر الامكانيات التقنية في الدول النامية والفقيرة.

6- كثرة وتعدد المهارات التي يحتاجها الصحفي والقارئ, الى جانب كثرة الأعباء التي تقع على عاتق الصحفي الالكتروني.

7- تحديث البرامج التعليمية والإعداد:
فقد فرضت تحديات الصحافة الإلكترونية نفسها على المؤسسات التعليمية والبحثية المختلفة، حيث عملت هذه الهيئات المؤسسات البحثية والتعليمية تطويع برامجها ومناهجها المتعلقة بالصحافة عموما وإدخال برامج ومناهج مستحدثة استجابة للتغيير الكبير الذي أحدثته الصحافة الإلكترونية وأسلوبها في العمل.

فظهرت في المجتمع الأكاديمي التعليمي مناهج دراسية عديدة متخصصة في الصحافة الإلكترونية، تجسد تحولا كبيرا في الفكر التعليمي وفىي المهارات التي يفترض أن يحصل عليها دارسو الصحافة بهذه المعاهد والكليات، حتى أصبحت المناهج والدورات التدريبية خليطا مما يدرسه طالب الإعلام والصحافة وطالب الهندسة وطالب الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات والبرمجيات.

8- لعل التحدي الأكبر أمام مهنة الصحافة الإلكترونية- كما يقول د. محمود خليل أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة- هو أنها غير معترف بها من قبل الدولة مما يجعلها في موقع لا محل له من الإعراب بالنسبة للقوانين والتشريعات بفقد الهوية القانونية داخل المؤسسات التي يتعامل معها.

كما تفقد الصحيفة الإلكترونية هويتها أيضاً بسبب عدم وجود قانون وتشريع لها مما يعرضها لغلق موقعها الصحفي ومداهمته ومصادرة أجهزته أو حجب الموقع عن المتلقي.