شرح وتحليل قصيدة (دع عنك لومي) لأبي نواس.. وصف الخمرة



دَعْ عَـــنْــكَ لَــوْمِــي فَــإِنَّ اللَّــوْمَ إِغْــرَاءُ
وَدَاوِنِــي بِــالَّــتِــي كَــانَــتْ هِــيَ الــدَّاءُ
صَــفْــرَاءُ لَا تَــنْــزِلُ الْأَحْــزَانُ سَـاحَـتَـهَـا
لَـــوْ مَـــسَّــهَــا حَــجَــرٌ مَــسَّــتْــهُ سَــرَّاءُ
مِـــنْ كَـــفِّ ذَاتِ حِــرٍ فِــي زِيِّ ذِي ذَكَــرٍ
لَــــهَــــا مُــــحِـــبَّـــانِ لُـــوطِـــيٌّ وَزَنَّـــاءُ
قَــامَــتْ بِــإِبْــرِيــقِــهَـا وَاللَّـيْـلُ مُـعْـتَـكِـرٌ
فَــلَاحَ مِــنْ وَجْــهِــهَـا فِـي الْـبَـيْـتِ لَأْلَاءُ
فَــأَرْسَــلَــتْ مِــنْ فَـمِ الْإِبْـرِيـقِ صَـافِـيَـةً
كَـــأَنَّـــمَــا أَخْــذُهَــا بِــالْــعَــيْــنِ إِغْــفَــاءُ
رَقَّــتْ عَــنِ الْــمَــاءِ حَـتَّـى مَـا يُـلَائِـمُـهَـا
لَــطَــافَــةً وَجَــفَــا عَــنْ شَــكْـلِـهَـا الْـمَـاءُ
فَــلَــوْ مَــزَجْــتَ بِــهَــا نُــورًا لَــمَــازَجَـهَـا
حَـــــتَّــــى تَــــوَلَّــــدَ أَنْــــوَارٌ وَأَضْــــوَاءُ
دَارَتْ عَــلَــى فِــتْــيَـةٍ دَانَ الـزَّمَـانُ لَـهُـمْ
فَـــمَـــا يُـــصِــيــبُــهُــمُ إِلَّا بِــمَــا شَــاءُوا
لِــتِــلْــكَ أَبْــكِــي وَلَا أَبْــكِــي لِــمَــنْــزِلَـةٍ
كَـــانَــتْ تَــحُــلُّ بِــهَــا هِــنْــدٌ وَأَسْــمَــاءُ
حَــاشَــا لِــدُرَّةَ أَنْ تُــبْــنَـى الْـخِـيَـامُ لَـهَـا
وَأَنْ تَـــرُوحَ عَــلَــيْــهَــا الْإِبْــلُ وَالــشَّــاءُ
فَـقُـلْ لِـمَـنْ يَـدَّعِـي فِـي الْـعِـلْـمِ فَـلْـسَفَةً
حَـفِـظْـتَ شَـيْـئًـا وَغَـابَـتْ عَـنْـكَ أَشْـيَـاءُ
لَا تَـحْـظُـرِ الْـعَـفْـوَ إِنْ كُـنْـتَ امْـرَأً حَـرِجًا
فَـــإِنَّ حَـــظْـــرَكَـــهُ فِـــي الــدِّيــنِ إِزْرَاءُ

1- يرد أبو نواس في هذه القصيدة على لائم يلومه منطلقا من موقف فكري معين بين ما هو هذا الموقف؟

اللائم هو إبراهيم النظام من زعماء المعتزلة وكان صديقا لأبى نواس وكان أبو نواس يشرب الخمرة أي مرتكب الكبيرة لأن شرب الخمرة في الإسلام من الكبائر.

وحسب رأي المعتزلة أن شارب الخمرة إذا مات ولم يتب فهو خالد مخلد في نار جهنم، لذلك نصح أبا نواس وطلب منه ترك شرب الخمرة والتوبة إلى الله واعتبر أبو نواس ذلك تعريضا به وبأن ابراهم النظام متطرف مسيء إلى الدين حسب رأي أبي نواس وبأن لوم ابراهم يغري آخرين للتعرض لأبى نواس.

‌2- في البيت الثامن والتاسع يعبر الشاعر عن رفضه لتقاليد معينة مقترحا بديلا لها ما هي هذه التقاليد وما هو البديل لها وضح؟

يهاجم أبو نواس مطلع القصيدة العربية التي تبدأ بالوقوف على الأطلال حيث أشار إلى ذلك بقوله ولا أبكي منزلة كانت تحل بها هند وأسماء ويطلب أبو نواس أن تبدأ القصيدة العربية بوصف الخمرة أي التجديد في الشكل فقط وتدخل الخليفة العباسي هارون الرشيد وطلب من أبي نواس أن يبدأ قصيدته بالوقوف على الأطلال لا بوصف الخمرة وأبو نواس لا يجيد في شعره إذا بدأ بالوقوف على الأطلال.

3- يوظف الشاعر وسائل وطرق مختلفة لوصف الخمرة منها الحواس والمقارنة والتأثير ومزج عناصر مختلفة، اختر ثلاثة منها ومثل لكل منها بمثال واحد.

الحواس مثل اللون من خلال الرؤية عندما وصف الخمرة بأنها صفراء، وبالنسبة للتأثير بأن هذه الخمرة لا تعرف الأحزان فمن يشربها يشعر بالنشوة والسرور ويبالغ في ذلك حيث يقول لو مس الخمرة حجر لمسه السرور، ويصف الخمرة بأنها صافية ويقارن بينهما وبين أطلال العرب فيقول مثل هذه الخمرة تكون في القصور لا في خيام العرب وعندما تمزج هذه الخمرة بالنور فتدفق منها الأشعة والأضواء ويصف الخمرة أنها جميلة فعندما تدخل المكان المظلم فإنها تضيئه.