تأثير الفن العباسي في شمال أفريقيا وتركيا.. منبر جامع القيروان. رباط سوسة الذي شيده ابراهيم بن الأغلب. كنيسة الصليب المقدس التي شيدها الملك الأرمني جاجيك



أعيد تشييد جامع القيروان في عهد "زياد الله" ثالث الحكام الأغالبة (221هـ-836م).

ويتميز هذا الجامع بمئذنة على هيئة برج قاعدته مربعة شيدت في عهد الخليفة هشام بن عبدالملك عندما أمر بتوسيع المسجد عام105هـ.
وتعد المئذنة أقدم المآذن في تاريخ العمارة الإسلامية.

ومما يؤيد انتقال العناصر العباسية إلى شمال أفريقيا، القصر الذي شيده ابراهيم بن الأغلب عام185هـ على النمط العباسي في عاصمته الجديدة التي أطلق عليها اسم العباسية.

كذلك ظهرت في العصر العباسي الأول في القرنين الثامن والتاسع الميلادي مبان محصنة في شمال أفريقيا على طول الساحل كانت تستخدم كتحصينات ضد هجوم الأعداء.

أشهرها رباط سوسة الذي شيده "ابراهيم بن الأغلب" بمدينة سوسة في تونس عام 206هـ.

وكان يلحق بهذا المبنى منارة أسطوانية تستخدم كمئذنة ولإرسال الإشارات. ولقد استخدمت هذه المباني فيما بعد لإيواء الجنود المسلمين.

ولقد ظهر تأثير الفن العباسي في شمال أفريقيا في الفنون التطبيقية ومن أحسن الأمثلة على ذلك منبر جامع القيروان الذي يعد أول منبر عرف في تاريخ الفن الإسلامي.

حيث توجد به زخارف نباتية عن الطبيعة تمثل أسلوب الزخارف المجردة التي ابتكرت في العصر العباسي والتي ظهرت منها نماذج في زخارف السمراء الجصية في المرحلتين الثانية والأولى.

وامتدت طراز العصر العباسي الأول إلى شرق تركيا، ويظهر هذا التأثير في نقوش حجرية وجدت في كنيسة الصليب المقدس التي شيدها الملك الأرمني "جاجيك" في الفترة 915-921م بالقرب من بحيرة فان.

فنجد بين الزخارف المنقوشة شخصا جالسا بوضع المواجهة بين حارسين ويعتقد بعض الباحثين أن هذا الشخص ربما يرمز إلى الخليفة" المقتدر" الذي يظهر شكله منقوشا في وضع جالس على عمله ذهبية.

وهنا نلاحظ بدء ظهور الزخارف الآدمية على العملات في العصر العباسي.