تقنيات ووظائف الزمن السردي في رواية اللص والكلاب.. تطوير الشخصية. بناء الحبكة. خلق التشويق. التعبير عن الصراعات الداخلية. الفلاش باك. استشراف المستقبل



الزمن السردي في رواية اللص والكلاب:

الزمن الصاعد:

تتميز رواية "اللص والكلاب" بزمن سردي صاعد خطي ينطلق من حاضر خروج سعيد مهران من السجن، ليتجه نحو مستقبل الاستسلام والموت.
  • الحاضر: يهيمن الحاضر على مساحة زمنية واسعة من الرواية، حيث يرصد الكاتب رحلة سعيد بعد خروجه من السجن، وصراعاته الداخلية، وتفاعله مع محيطه.
  • المستقبل: يتسلل المستقبل إلى السرد من خلال أحلام سعيد واستشرافه لما قد يحدث.
  • الماضي: يُستخدم الماضي في الرواية بشكل مقتصد، من خلال تقنية الفلاش باك، لاسترجاع ذكريات سعيد، سواء تلك التي تُشعره بالسعادة أو تلك التي تُثير غضبه ورغبته في الانتقام.

وظائف الزمن السردي:

  • تطوير الشخصية: يلعب الزمن دورًا هامًا في تطوير شخصية سعيد، حيث يُظهر تحوله من شاب مثالي إلى مجرم ثائر.
  • بناء الحبكة: يُساهم الزمن في بناء حبكة الرواية، حيث يُشكل خروج سعيد من السجن نقطة تحول رئيسية في الأحداث.
  • خلق التشويق: يُضفي استخدام الفلاش باك واستشراف المستقبل عنصر التشويق على الرواية، ويُبقي القارئ في حالة ترقب لما سيحدث.
  • التعبير عن الصراعات الداخلية: يُساعد الزمن على التعبير عن الصراعات الداخلية التي يعاني منها سعيد، بين رغبته في الانتقام ورغبته في التوبة.

تقنيات الزمن السردي:

  • الفلاش باك: يستخدم نجيب محفوظ تقنية الفلاش باك بكثافة لاسترجاع ذكريات سعيد، مما يُثري السرد ويُكشف عن جوانب مختلفة لشخصيته.
  • استشراف المستقبل: يُوظف محفوظ تقنية استشراف المستقبل من خلال أحلام سعيد، مما يُضفي على الرواية بعدًا رمزيًا ويُشير إلى مصير سعيد المحتوم.

المزج بين السرعة والبطء:

يتنوع إيقاع السرد في الرواية بين السرعة والبطء، مما يُضفي عليها حيوية وتنوعًا.
  • السرعة: تتسارع الأحداث في بعض المواقف، خاصةً خلال مشاهد المطاردة والانتقام.
  • البطء: يبطئ السرد في المواقف التي تتطلب وصفًا دقيقًا للشخصيات أو الأماكن، أو في المواقف التي يُعبّر فيها سعيد عن مشاعره وأفكاره.

الخلاصة:

يُعدّ الزمن السردي عنصرًا هامًا في رواية "اللص والكلاب"، حيث يُساهم في تطوير الشخصية، وبناء الحبكة، وخلق التشويق، والتعبير عن الصراعات الداخلية. ويُوظف نجيب محفوظ تقنيات الزمن السردي ببراعة، مثل الفلاش باك واستشراف المستقبل، مما يُضفي على الرواية عمقًا ودقة.