المرحلة الخامسة في قصة حي بن يقظان.. بلوغ النضج العقلي والوصول إلى السعادة الكبرى بالتحرر من ربقات الجسد ومن الرغبات والشهوات واعتماد الرياضة الفكرية



المرحلة الخامسة في قصة حي بن يقظان:

المرحلة الخامسة هي التي تقع بين الثامنة والعشرين والخمسين من العمر.‏
يبلغ حي من النضج العقلي مبلغاً عظيماً ويصل إلى السعادة الكبرى.

التحرر من الرغبات والشهوات:

وسبيله إلى هذه السعادة التحرر من ربقات الجسد ومن الرغبات والشهوات واعتماد الرياضة الفكرية.
وهنا يصبح حي صوفياً إشراقياً يتحد مع الكون الأعظم ويدرك معنى الألوهية ويوحد الله عزَّ وجلَّ وينزهه.

الوحي والعقل:

وفي هذه المرحلة يلتقي بآسال وسلامان ويدور ما يدور بينهم من جدل حول الحقيقة والغايات الكونية المطلقة، ويعرف الثلاثة أن ما يكتسب بالوحي يمكن أن يكتسب بالعقل وأنه ليس هناك من تعارض بين الدين والفلسفة في اقتفاء الحقيقية والوصول إلى غاية الكشف الكلية.‏

تنوير الناس بالحقائق الكلية:

وعلى الرغم من عودة آسال وحي إلى المدينة لهداية المجتمع ولكنهما يمنيان بالفشل ويعترفان بصعوبة تنوير الناس بالحقائق الكلية وتخليصهم من عذابهم الأبدي فعادا مهزومين مدحورين إلى الجزيرة أملاً بالخلاص وعزفاً عن الدنيا وتوحدا بالمعرفة اتحاداً مع الحقيقية وإيماناً بالله المنزه عن المادة والصفات. وهذا يعني العودة إلى الطبيعة حيث الصفاء والنقاء والانقطاع إلى عبادة الله عز وجل جلاله.