التوحيد عند عرب الجاهلية.. قريش كانت على دين إبراهيم يحجون البيت ويقيمون المناسك وانتقلت عبادة الأوثان إلى جزيرة العرب من الأمم المجاورة



عني المؤرخون بتسجيل ورود الأصنام إلى بلاد العرب، مما يدل على أنها بدعة مستوردة من بلاد الشام، وأن احترامها كان شيئاً عارضاً بينهم.

فقد ورد أنّ قريشاً كانت على دين إبراهيم يحجون البيت، ويقيمون المناسك، "وخرج عمرو بنُ لُحيّ إلى أرض الشام، فوجدهم يعبدون الأصنام، ويتقربون إليها، فأحب أن يفعل قومه مثل ذلك، فجاءهم بصنم.."وأمرهم بعبادته.

والذي يهمنا من هذا القول المجتزأ أن عبادة الأوثان قد انتقلت إلى جزيرة العرب من الأمم المجاورة، "وإنها تطورت لتصل في نهاية العصر الجاهلي إلى صورة أقرب ما تكون إلى التوحيد".

والدلائل تشير إلى أن الوثنيّ في الجاهلية على العموم، لم يكن يتمسك في دينه بعقيدة نابعة من شعور ديني عميق، أو عاطفة روحية شديدة، قائمة على عقل سديد، أو تفكير سليم، وإنما هي عادة تأصّلت في نفوسهم ، تقليداً لغيرهم، أو تمسّكاً بسلوك آبائهم، أو أجدادهم السابقين.