حقوق الإنسان العربي: إستراتيجية النفي والكذب!.. اتهام النشطاء بالعمالة للغرب الذي يكيل بمكيالين في هذا المجال



خلص وزير العمل البحريني أثناء ظهوره في 'حصاد اليوم' على قناة 'الجزيرة' لمناقشة ملاحظات المجلس الدولي لحقوق الإنسان على سجل الخليج في مجال حقوق الإنسان، والذي شمل قوانين العمالة ونظام الكفيل والحجز على حرية النساء... و... و... إلى انه لا توجد حتى الآن أي إستراتيجية مشتركة لدى دول الخليج، لدراسة هذه الملاحظات، أو تحسين صورة الخليج في مجال حقوق الإنسان.
احترمت صراحة الوزير البحريني... لأنها أعطتنا الزبدة، وأوصلتنا إلى الجوهر... فالنظام الرسمي العربي في الخليج وفي غيره، مستعد أن يلتقي من أجل دراسة أي إستراتيجية مشتركة، وقد تتراوح استراتجياته تلك بين التعبير عنها باعتبارها (حبرا على ورق)، كما يحدث في الموقف من العدو الإسرائيلي وشجب مجازره وسلوكه في عملية السلام، وقد تصل إلى ترجمة قرارات فورية نافذة وفعالة، كما يحدث عادة في الإستراتيجية الأمنية، ونشاط وزراء الداخلية العرب... لكن في حقوق الإنسان حصراً... فالنظام العربي لا يقبل حتى أن يجتمع... واستراتيجياته المشتركة من أجل تحسين سجله تتلخص دائماً بالحديث عبر الإعلام فقط - عن الخصوصية العربية لحقوق الإنسان، واعتبار العرب من فصيلة خاصة من البشر... وتمر باتهام النشطاء بالعمالة للغرب الذي يكيل بمكيالين في هذا المجال، وتنتهي حتماً بنفي أي حالة خرق لسجل حقوق الإنسان!
وهكذا فالخليج الذي استورد كل شيء، وانفتح على كل شيء، وضحى بالخصوصية العربية في كل شيء، مازال يرفض أن تخترق خصوصيته ثقافة حقوق الإنسان المغرضة النوايا والدخيلة الأهداف... ولا أمل في أن يضع إستراتيجية مشتركة لتحسين سجله في مجال حقوق الإنسان، مادام المقصود بذلك... أن يرتقي الإنسان العربي إلى مستوى الإنسان!