ازدهار ممالك سونغاي.. مملكة الكوكو. ومملكة مردنة. مملكة الهربر. مملكة صنهاجة. مملكة الزيانير. مملكة أرور. مملكة تقاروت



كان لسونغاي أربع ممالك تزدهر تارة، وتسقط أخري فيسيطر غيرها علي مناطقها  وبرغم ذلك كانت أقدمها وأطولها عمرا، فقد بدأت بذورها (أي المملكة الثانية) في القرون الميلادية الأولي، وعاصرت إمبراطورية غانه، وإمبراطورية مالي، وانتهت غانه ومالي وبقيت سنغاي حتي سنة 1594م  1003.

وقد ذكر اليعقوبي الممالك التي كونها السودان في الغرب الإفريقي بداية من غرب نهر النيل، من بينها مملكة سنغاي (سماها كوك ) وغانه، فقال: ( ... ثم مملكة الكوكو، وهي أعظم ممالك السودان، وأجلها قدرا، وأعظمها أمرا، وكل الممالك تعطي لملكها الطاعة، والكوكو اسم المدينة، ودون هذا عدة ممالك يعطونه الطاعة، ويقرون له بالرئاسة علي أنهم ملوك بلدانهم ، فمنهم مملكة المرو، وهي مملكة واسعة، وللملك مدينة يقال لها: الحيا، ومملكة مردنة، ومملكة الهربر، ومملكة صنهاجة، ومملكة (ذكر)، ومملكة الزيانير، ومملكة أرور، ومملكة تقاروت فهذه كلها تنسب إلي مملكة الكوكو، ثم مملكة غانة، وملكها - أيضا - عظيم الشأن، وفي بلاده معادن الذهب، وتحت يده عدة ملوك ، فمنهم مملكة: عام، ومملكة سامه، وفي هذه البلاد كلها الذهب).

أما المسعودي فذكر افتراقهم بعد عبور النيل وقال: (فسارت طائفة منهم ميمنة بين المشرق والمغرب وهم: النوبة، والبجة، والزنج، وسار فريق منهم نحو المغرب، وهم أنواع كثيرة، نحو الزغاوة، والكانم، ومركه، وكوكو، وغانه، وغير ذلك من أنواع السودان.

وفي موضع آخر يذكر منهم الكوكو، وبهم سميت المملكة التي هي أعظم السودان، وأجلها قدرا، وكل ملك لهم يعطي ملك الكوكو حق الطاعة ، وتنسب إلي الكوكو ممالك كثيرة، ومملكة غانه – ايضا – عظيم الشأن، ويتصل ببلاد معادن الذهب، وبها منهم أمم عظيمة.. وتحت ملك غانه عدة ملوك وممالك كلها فيها الذهب ظاهر علي الارض.

ومن المشرق النوبة، والبجاة، والزنج، والحبشة، ومن المغرب الزغاوة، والمفافوا، ومركة، وكوكو، وغانة، وغيرهم.